لا حاجة بك إلى التظاهر بالسعادة، فلا غاية من ذلك إلا إخفاء إحساس بالإشفاق على الذات، وزيادة حيرتك، وتعميق معضلتك. اليوم كن على سجيتك، ولكن كن مراقبا لذاتك، ولا يغب عن بالك أن المعرفةَ الروحية معك وأنت تتأرجح ذهابا وإيابا، اقترابا من المعرفة الروحية ذاتها أو ابتعادا عنها. ولأن المعرفة الروحية لا تتأرجح، فهي بالنسبة لك مصدر اليقين، والثبات، والاستقرار. ولأنها غير خائفة من العالم، فإنها مصدر للجرأة لك. أنت لست موضع إشفاق، فلا حاجة بك إذن إلى التظاهر بغير ما فيك.

لا تتظاهر بالسعادة اليوم، لأن من يشعر بالرضا حقا، ذكرا كان أم أنثى، يمكنه إظهار أي تعبير للعالم، ولكن ضمن تعبيره أو تعبيرها ستكون هناك قوة المعرفة الروحية. هذا هو الأمر الأهم. فالمعرفة الروحية ليست شكلا من أشكال السلوك. وإنما هي تجربة مكثفة للحياة. لذلك، لا تحاول أن تقنع نفسك أو الآخرين بمظهر من مظاهر السلوك، إذ لا توجد ضرورة لذلك.

كرر هذه العبارة في بداية كل ساعة واستشعر قوتها وهدية الحرية التي تنطوي عليها. اسمح لنفسك اليوم بأن تكون على سجيتك تماما. في فترتي تدريبك على التأمل العميق، اسمح لنفسك بدخول السكون، لأنه عندما لا تحاول أن تكون شخصا ما، قد تتاح لك رفاهية السكون، التي هي رفاهية الحب.

التدريب 124: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.