أنت طالب علم مبتدئ من طلاب المعرفة الروحية. ولأنك طالب علم، فعليك الانخراط في تدريبك بشكل كامل. لا تتخيل لنفسك دورا عظيما كمخلص أو منقذ في العالم، لأن هذا سيحبطك لأنك غير مجهز بعد للقيام بعظائم الأمور. واجبك هو اتباع الخطوات بالطريقة التي أعطيت بها. هذا هو المطلوب. بمرور الوقت، ستنمو العظمة داخل تجربتك، وستجرب العظمة داخل العالم. ولكن كما أشرنا في مواضع كثيرة في التحضير الذي نقدمه حتى الآن، فإن العظمة التي سوف تجربها ستعبر عن نفسها في الأمور البسيطة والعادية للغاية. لذلك، لا تتخيل أفكارا متضخمة عن نفسك كمنقذ. لا تنظر إلى نفسك كشخص يتم صلبه في العالم، لأن هذه الصور تنبع من الجهل وأنت لا تفهم معناها الحقيقي.
اتبع كل خطوة، لأن كل خطوة تتطلب كامل اهتمامك وانخراطك. دون أن تحاول إضافة ما هو غير ضروري إلى تحضيرك، سيكون بإمكانك آنذاك الانخراط في التحضير بشكل كامل. سيؤدي ذلك إلى انخراطك بالكامل والارتقاء بكل قدراتك الجسدية والعقلية وإعطائها هدفا وتوجيها موحدين. تدريبك هو هديتك للعالم. من تدريبك، سيمكن لكل العطايا التي ستقدمها في المستقبل أن تقدم بثقة ومحبة ويقين.
في بداية كل ساعة، ذكر نفسك بأن تدريبك هو هديتك للعالم. إذا كنت ترغب حقا في خدمة العالم وإذا كنت ترغب حقا في أن تجسد داخل العالم ما تعتز به كثيرا وما تجله في نفسك، فابذل نفسك لتدريبك ولا تهمله اليوم. في فترتي تأملك العميق، ابذل نفسك للتدريب، لأن التدريب هو عمل من أعمال العطاء. وأنت يا من تتعلم الآن التلقي أنت أيضا تبذل نفسك لتعلم التلقي. وهكذا، أنت تتعلم العطاء أيضا. إذا لم تكن قادرا على بذل نفسك للتدريب، فلن تكون قادرا على العطاء للعالم، لأن العطاء للعالم هو شكل من أشكال التدريب أيضا. تذكر أن كل ما يمكنك القيام به هو التدريب. أيا كان ما تفعله، فإنك تمارس شيئا، وتقول شيئا، وتؤكد شيئا، وتدرس شيئا. في ضوء هذا الفهم، ابذل نفسك لتحضيرك الحقيقي، فهذه هي هديتك لنفسك وللعالم.
التدريب 340: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.