حضور الحب معك، داخل نار المعرفة الروحية بداخلك. كما يتجلى بحضور معلميك، يتخلل هذا الحضور كل شيء في العالم. إنه السياق الذي يوجد فيه العالم. إنه ساكن؛ ولذلك فإنه يلازم كل شيء. هل يمكنك يا من تتصور العالم أن تتصور هذا الحضور الملازم؟ هل يمكنك يا من تعمل في العالم أن ترى تأثير هذا الحضور داخل العالم؟ لو لم يكن هذا الحضور موجودا في العالم، لكان العالم قد دمر نفسه منذ زمن طويل ولما كان هناك أمل في خلاصك. ولما كان هناك أمل في قيام مجتمع حقيقي ولا في أي شيء بمقدور البشر القيام به في حياتهم المؤقتة هنا. ولما انبثق أي شيء ذو قيمة حقيقية، لأن ظلام الخيال وظلام الخوف كانا سيخيمان على العالم بشكل دائم وكان الجميع سيعيش في ظلام دامس. لو لم يكن للحب حضور في العالم لكان ذلك هو الحال. كانت حياتك ستبقى حبيسة الظلام ولن يكون بمقدورك الهروب أبدا.

هذا هو السبب في أن حياتك في العالم مؤقتة. لا يمكن أن تكون دائمة، لأنك من النور ولدت وإليه ستعود. كيف يمكنك أن تعيش في ظلام دائم حين تكون من النور ولدت وإليه ستعود؟ إنك أرسلت إلى العالم لتجلب النور إلى العالم، لا لتؤكد ظلام العالم. مشيئة الرب هي أن تجلب النور إلى العالم، لا أن تنفى إلى العالم في الظلام. أنت هنا لتجلب النور إلى العالم.

أنت يا طالب للمعرفة الروحية أنت الآن تتعلم خطوة بخطوة كيف تتلقى نور المعرفة الروحية ونار المعرفة الروحية. مع تجربتك لهذا داخل نفسك، سترى نار المعرفة الروحية مشتعلة في العالم، فهذا هو حضور الحب. هذا هو الرب في العالم. ما يفعله الرب في العالم سيفعله الرب من خلالك، إلا أن حضور الرب في العالم ينشط المعرفة الروحية في جميع العقول وينادي جميع العقول أن استيقظوا. وهذا يثبت ويؤكد ويقوي ظهور المعرفة الروحية حيثما تظهر.

إن حضور الرب أبدي. العالم نفسه زائل. الكون المادي زائل. أما حضور الرب فهو أبدي. هل يمكنك في هذه الحالة أن ترى ما هو عظيم وما هو صغير؟ هل يمكنك في هذه الحالة أن ترى ما يعطي وما يجب أن يتعلم كيف يتلقى؟ هل يمكنك في هذه الحالة أن تدرك مدى أهمية التحضير الذي تقوم به؟ هل يمكنك في هذه الحالة أن تدرك مدى أهمية خدمتك في العالم؟

في بداية كل ساعة كن منتبها واشعر بحضور الحب في العالم. إذا كنت منتبها، ستشعر بذلك. في فترتي تدريبك على التأمل العميق، اشعر بحضور الحب داخل نفسك، التي هي نار المعرفة الروحية. تذكر وأنت تنظر إلى هذا، داخل عالمك وداخل نفسك، أنه من سكون هذا الحضور ينبثق كل عمل صالح، وكل فكرة مهمة، والحماس للقيام بكل نشاط مهم. هذا هو ما يدفع البشرية وحتى المجتمع الأعظم من العوالم نحو المعرفة الروحية، ومع المعرفة الروحية، نحو التحول إلى مجتمع واحد.

التدريب 339: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.