لا يوجد مبرر للخطأ. لا يوجد مبرر لإنكار المعرفة الروحية. لا يوجد أي مبرر على الإطلاق. لا تحاول تبرير أخطائك بإسقاط اللوم على نفسك أو باتهام الحياة بأنها لا تعطيك ما تحتاج إليه. ولا تبرر أخطاءك بالادعاء أن طفولتك أو والديك أو تنشئتك هي التي حددت وضعك الراهن. فالخطأ لا يبرر. وكل ما لا يمكن تبريره يمكن التخلي عنه، لأنه يفتقر إلى المعنى والقيمة الحقيقيين.

اليوم، إذن، هو صورة من صور الحرية، وتعبير عن الحرية لك أنت الذي ما زلت، بدافع العادة والغرور بالنفس، تحاول تبرير أخطائك بإسناد اللوم والمسؤولية. لا معنى لهذا، لأن ما يمنح لك اليوم هو فقط أن تأتي إلى المعرفة الروحية وأن تعطي نفسك في توجهك نحو المعرفة الروحية. لا يمكنك تبرير الخطأ إلا كذريعة لعدم المجيء إلى المعرفة الروحية، وبما أنه لا يوجد مبرر للخطأ، فإنه لا يوجد بالتالي مبرر لك لعدم المجيء إلى المعرفة الروحية. دون هذا المبرر، تكون مبررا، لأنك تعبير عن المعرفة الروحية. ذلك هو مصيرك وهدفك في العالم. فإذا كان الخطأ غير مبرر، فإن الحقيقة تعطى كل التبرير.

اسمح لنفسك بتكرار هذه الفكرة في بداية كل ساعة. وارجع إليها في فترتي تدريبك الطويلتين في حالة من السكون والتلقي. كن ممتنا اليوم لأن أخطاءك قد غفرت. كن ممتنا اليوم لأن الإدانة غير مبررة. كن ممتنا اليوم لأن لديك هذه الفرصة للمجيء للمعرفة الروحية، التي ستؤكد ما هو الأصدق والأعظم داخلك. كن ممتنا اليوم لأنه لا يوجد أي مبرر لإنكار ذلك، دون الذنب واللوم لا يمكنك إلا أن تتلقى ما تعرضه عليك الحياة.

ليكن هذا اليوم يوما للاحتفال بحريتك. ليكن هذا اليوم يوما لتأكيد أنه لا لوم عليك، لأنك طالب من طلاب المعرفة الروحية. ليكن هذا اليوم يوما لتأكيد أن جميع مشاكل العالم يمكن أن تحل دون إدانة، لأنه من دون إدانة تحل جميع مشاكل العالم.

التدريب 246: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.