عندما يفشل الآخرون، دع هذا يذكرك بحاجتك إلى المعرفة الروحية. لا تقلل من شأن حاجتك إلى المعرفة الروحية. بالتالي، لست بحاجة للاستجابة بالإدانة أو الحكم على الذين يفشلون، بل أدرك حاجتهم العظيمة وحاجتك العظيمة. هذا يبين لك عمق ما يجب أن تحضر نفسك له الآن. فأنت تحضر نفسك لا من أجل تقدمك وإتمامك فحسب، بل من أجل تقدم البشرية وإتمامها. هذا ليس ادعاء فارغا أو قولا عابرا. بل هو الحقيقة المطلقة. فمع كل خطوة تخطوها نحو المعرفة الروحية، تعطي إنجازك للعالم، وتخفف عبء كل من يكافح مع خيالاته وإحساسه بالفشل.
تصبح حياتك إذن، تعليمك، لأنها حياة المعرفة الروحية. إنها تظهر حضور المعرفة الروحية في العالم، الذي هو حضور الرب. يحدث هذا نتيجة لخدمتك كوسيلة متطورة للمعرفة الروحية. في تقدمك تنمى جميع القدرات الإنسانية، وتبدد جميع الأعباء الإنسانية، ويرفع شأن ما هو الأصدق والأصيل في حياة الإنسان الفردية في العالم. وكذلك يؤكد ما هو أبعد من كل حياة بشرية، لكنه يحتوي الحياة البشرية. لذلك، فإن فشل الآخرين هو نداء لك لكي ترتبط بالمعرفة الروحية. إنه نداء لك لكي تتطور وتشد قوتك لأنك جئت إلى هذا العالم لتعطي.
ذكر نفسك بهذا في بداية كل ساعة وفي فترتي تدريبك الطويلتين، أشرك عقلك بنشاط في فهم هذه الفكرة. فكر في كل فرد تظن أنه فشل وأدرك معنى درس اليوم في ضوء هؤلاء الأفراد الذين يخدمونك. أدرك الحاجة إلى المعرفة الروحية في حياتهم وفي حياتك. إنهم يرتكبون أخطاء لإشعال شرارة التزامك بالمعرفة الروحية. إنهم يخدمونك في هذا الصدد، وهذا يستدعي امتنانك لا إدانتك. إنهم يعلمونك أن تقدر ما له قيمة وتنفض عنك كل ما لا معنى له. لا تظن أنهم لا يوفرون عليك الوقت. إنهم يوفرون لك الوقت. إنهم يظهرون لك ما تحتاج إلى تعلمه وقبوله. لذلك، التزم برفاههم لدورهم في تعليمك بتقدير قيمة المعرفة الروحية. وكلما قدرت المعرفة الروحية، سيرد إليهم أثر تقديرك في المقابل، وسيقوون ويكرمون بفضل إنجازك.
التدريب 245: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.