اليوم أنت تتعلم كيف تتعلم. أنت تتعلم كيف تتعلم لأنك تحتاج إلى التعلم. أنت بحاجة إلى تعلم كيف تتعلم حتى يكون تعليمك فعالا ووسيلة تحقق بها هدفك، وحتى يكون له عمق واتساق، ويثمر تقدما صحيحا يمكنك الاعتماد عليه في جميع الظروف في المستقبل. لا تعتقد أنك تفهم بالفعل عملية التعلم، فأنت تتعلم الآن عن هذه العملية مع فهمك لمعنى التقدم، ومعنى الفشل، ومعنى التشجيع، ومعنى التثبيط، ومعنى الحماس، ومعنى فقدان الحماس. هذا هو سبب قيامك في نهاية كل أسبوع بمراجعة تدريباتك حتى تتمكن من فهم تقدمك وفهم آلية التعلم. هذا أمر أساسي لاستيعابه، وإلى أن تستوعبه، ستسيئ تفسير خطواتك، وستسيئ فهم أفعالك، ولن تفهم كيف تتبع منهجا، ولن تتعلم أبدا كيف تعلم منهجا بنفسك.

لذلك، اليوم أنت تتعلم كيف تتعلم. وهذا يضعك في موضع طالب مبتدئ من طلاب المعرفة الروحية، وهو ما يمنحك كل الحقوق وكل التشجيع لتعلم كل ما هو ضروري، دون افتراض، ودون غرور، ودون إنكار، ودون زيف من أي نوع. ومع تعلمك كيف تتعلم، ستفهم آلية التعلم. وسيوفر لك ذلك الحكمة والعطف في تعاملاتك مع الناس. أنت لا تستطيع تعليم الناس من منطلق المثالية، لأنك حينئذ تضع عليهم عبء توقعاتك الخاصة. وتطلب منهم ما لا تستطيع الحياة توفيره. أما اليقين المستمد من تجربتك ومن معرفتك الروحية، والذي ستعطيه للآخرين، فسيكون صحيحا، وسيكون الآخرون قادرين على تلقيه والاستفادة منه، كل بطريقته. آنذاك، لا تكون قد وضعت على كاهلهم أي متطلبات شخصية في تعلمهم، ولكن تكون قد سمحت للمعرفة الروحية بداخلك بأن تعطي للمعرفة الروحية بداخلهم. وستكون آنذاك شاهدا على ما يجري تعليمه وكذلك على ما جرى تعلمه.

لذلك، كن شاهدا اليوم على تعلمك وتعلم كيف تتعلم. في بداية كل ساعة، ذكر نفسك بأنك تتعلم كيف تتعلم. وفي فترتي تدريبك على التأمل، اسمح لنفسك بدخول السكون والسلام. راقب نفسك وأنت تمضي قدما وكذلك وأنت تمنع نفسك من المضي قدما. مارس إرادتك لما فيه نفعك بعطف وحزم، ولا تحكم على تقدمك لأنك لست في وضع يتيح لك الحكم، لأنك تتعلم كيف تتعلم.

التدريب 150: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.