لا يوجد أسياد يعيشون في العالم، لأن بلوغ الإتقان يتم خارج العالم. هناك طلاب علم متقدمون. هناك طلاب علم ذوو إنجازات عظيمة. ولكن لا يوجد أسياد يعيشون في العالم. فالكمال لا يوجد هنا، بل توجد المساهمة فقط. من يبقى في العالم يبقى ليتعلم دروس العالم. ودروس العالم هي دروس عليك تعلمها لا في حياتك الفردية فحسب، ولكن في حياة المساهمة أيضا. إن تعليمك الحقيقي يتجاوز بكثير ما أدركته حتى الآن. فهو ليس مجرد تصويب الأخطاء. بل هو الإسهام بالهدايا.

لا يوجد أسياد يعيشون في العالم. لذلك، يمكن أن تريح نفسك من عبء ثقيل هو محاولة الإتقان أو استلزامه لنفسك. أنت نفسك لا تستطيع أن تكون سيدا، لأن الحياة هي السيد. هذا هو الفرق العظيم الذي سيغير كل شيء بالنسبة لك عندما تفهم معناه الحقيقي وفائدته.

في فترتي تدريبك اليوم، فكر في جميع الأشخاص الذين اعتبرتهم أسيادا — أشخاص قابلتهم أو سمعت عنهم أو تخيلتهم، أشخاص عاشوا من الماضي، وأشخاص يعيشون في الحاضر. فكر في جميع الخصال التي جعلت منهم أسيادا وكيف استخدمت تلك الخصال لتحكم على نفسك ولتقيم حياتك وسلوكك. ليس الهدف من الطلاب المتقدمين أن يصبحوا معيارا لإدانة الذات من قبل ذوي القدرات الأقل. هذه ليست هديتهم، وإن كان عليهم أن يفهموا، مع الوقت، أن هداياهم سيساء تفسيرها بشدة.

اقبل تخفيف عبئك مع تذكيرنا لك بأنه لا يوجد أسياد يعيشون في العالم. في فترتي تدريبك الطويلتين، حاول إدراك ذلك. حاول إدراك الارتياح الذي يجري إعطاؤه لك. لكن لا ترتكب خطأ التفكير أن هذا يؤدي إلى السلبية من جانبك، لأن انخراطك في استرجاع المعرفة الروحية سيكون أعظم من أي وقت مضى. والتزامك بظهور المعرفة الروحية سيكون أعظم من أي وقت مضى. الآن يمكن لانخراطك والتزامك المضي سريعا، لأنهما لم يعودا مثقلين بمثاليتك، التي لا يمكن أن تهديك إلا إلى طريق الضلال.

التدريب 106: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة.