في مراجعتك، اتبع الأمثلة السابقة وراجع أسبوع التعليمات وأسبوع التدريبات. وأول اهتماما خاصا اليوم للأفكار التي عرضناها. افهم أن هذه الأفكار يجب أن تتلقى وتعاش تجربتها عبر مراحل عديدة من التطور. إن معناها عميق جدا وعظيم جدا من أن يكون واضحا بشكل كامل لك الآن، لكنها ستخدمك كتذكير بأن المعرفة الروحية معك وأنك جئت لتعطي المعرفة الروحية في العالم.
إن التعليم الذي نقدمه سيبسط إذن كل الأشياء، وهو ما سيحل الصراعات التي تحملها الآن وسيجعل الصراع في المستقبل غير ضروري. فإلى المدى الذي تكون فيه مع المعرفة الروحية، لا يوجد صراع. وخلو الحياة من الصراع هو أعظم إسهام يمكن أن يعطى في العالم، لأنها حياة ستشعل شرارة بداية المعرفة الروحية في الجميع، شرارة يمكن أن تحمل نفسها إلى المستقبل بعيدا عن حياتك الشخصية بكثير. هذه الشرارة العظيمة هي التي يقصد لك أن تعطيها في العالم، لأن عطاءك عندئذ سيكون بلا نهاية وسيفيد جيلك الحالي والأجيال القادمة.
إن البركات التي تشهدها الآن اليوم في عالمك هي نتيجة هذه الأصداء التي تمرر من جيل إلى آخر بإبقاء المعرفة الروحية حية في العالم. وفرصة أن تكون لديك المعرفة الروحية هي فرصة نابعة من عطاء الأشخاص الذين عاشوا من قبل، مثلما سيتيح عطاؤك فرصة الحرية لمن سيأتون من بعدك. هذا هو هدفك الأعظم في الحياة: إبقاء المعرفة الروحية حية في العالم. ولكن أولا يجب عليك أن تتعلم عن المعرفة الروحية — تتعلم كيف تتعرف عليها، وتتعلم كيف تقبلها، وتتعلم كيف تميزها عن دوافع عقلك الأخرى، وتتعلم مراحل التطور الكثيرة التي سيلزم المرور بها في اتباع المعرفة الروحية من أجل تحقيقها على نحو عظيم. هذا هو سبب أنك طالب مبتدئ من طلاب المعرفة الروحية.
في فترة تدريبك الطويلة الواحدة، قم بمراجعتك بأكبر قدر ممكن من التفصيل. اسمح بوجود الالتباس والشك، لأن وجودهما ضروري في هذه المرحلة من التحقيق. كن سعيدا، إذن، بكل الأشياء التي يمكن التعرف عليها بحق واعلم أن المعرفة الروحية معك، لذا فأنت حر في أن تكون بلا يقين.
التدريب 105: فترة تدريب طويلة واحدة.