دون أحكامك، يمكن أن تبين لك المعرِفةُ الرُّوحيةُ ما يجب أن تفعله وما يجب أن تفهمه. المعرِفةُ الرُّوحيةُ تمثل حكما أعظم، لكنها حكم مختلف تماما عن حكمك الشخصي، لأنه لا ينبع من الخوف. ولا ينطوي على أي غضب. والمقصد منه دائما هو الخدمة والإنماء. وهو عادل، من حيث إنه يعترف بصدق بالحالة الراهنة لكل شخص دون الانتقاص من معناه أو مصيره.
لا تحكم على العالم اليوم لكي ترى العالم على حقيقته. لا تحكم على العالم اليوم لكي تقبل العالم بوضعه الفعلي. اسمح للعالم أن يكون بالضبط كما هو حتى تتمكن من التعرف عليه. بمجرد أن تتعرف على العالم، ستستوعب إلى أي مدى يحتاجك وإلى أي مدى ستريد أن تقدم له العطاء. العالم لا يحتاج إلى لوم. بل يحتاج إلى خدمة. إنه يحتاج إلى الحقيقة. وأهم من ذلك كله، يحتاج إلى المعرِفةِ الرُّوحيةُ.
في كل ساعة اليوم، خذ لحظة وانظر إلى العالم دون حكم. كرر هذا البيان التوكيدي الخاص بهذا اليوم واقض لحظة في النظر إلى العالم دون حكم. بغض النظر عن المظهر الذي قد تراه، ما إذا كان يسرك أو لا يسرك، ما إذا كنت تجده جميلا أو قبيحا، ما إذا كنت تعتقد أنه ذا قيمة أو غير ذي قيمة، انظر إليه دون حكم.
التدريب 60: تدريب مرة واحدة لكل ساعة.