لا تقاوم العالم، لأن العالم هو المكان الذي جئت لخدمته. إنه المكان الذي ستعبر فيه المعرفة الروحية عن نفسها عندما تتعلم كيف تكون وسيلة للمعرفة الروحية. اسمح للعالم أن يكون كما هو، لأنه دون إدانتك له، سيكون من الأسهل أن تكون في العالم، وأن تستخدم موارده وتتعرف إلى فرصه.

لا تقاوم العالم، لأنك لست من هذا العالم. العالم لم يعد سجنا لك، بل هو المكان الذي ستقدم المساهمة فيه. بقدر ما كان يصعب عليك في الماضي التكيف مع العالم وبقدر ما كان الوجود فيه أمرا صعبا، فأنت تنظر الآن إلى العالم بطريقة جديدة. لقد سعيت إلى العالم ليحل محل المعرفة الروحية، وها أنت تدرك الآن أن المعرفة الروحية تعطى لك من مصدرك. وهكذا، لم يعد العالم يستخدم بديلا للمعرفة الروحية ويمكن للعالم الآن أن يصبح لوحة يمكنك من خلالها التعبير عن قوة المعرفة الروحية. وهكذا، يصبح العالم على حقيقته في حياتك. لهذا السبب لا تحتاج إلى مقاومة العالم اليوم.

أثناء مرورك عبر العالم اليوم، تذكر هذه الفكرة في بداية كل ساعة وكن حاضرا في أي ظرف تكون فيه. دع حياتك الداخلية تبقى ساكنة حتى تتمكن المعرفة الروحية من التأثير فيك وإرشادك. دع نفسك تحمل اليقين اليوم — يقين المعرفة الروحية. هذا يقين لم تخترعه أو تنشئه لنفسك. إنه يقين يلازمك طوال الوقت، على الرغم من حيرتك.

لا تقاوم العالم اليوم، لأن المعرفة الروحية معك. خلال فترتي تدريبك الطويلتين، تذكر هذه الفكرة قبل التأمل وبعده. في تأملاتك انسحب من العالم إلى ملاذ السكون. كلما زاد دخولك حرم السكون، أصبح وجودك في العالم أسهل، لأنك لن تحاول استخدام العالم كبديل لبيتك العتيق. هنا يصبح العالم نافعا لك، وتصبح أنت نافعا للعالم.

التدريب 302: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.