هناك درجة أعظم من الصدق تنتظر منك أن تكتشفها. ودرجة أعظم من الصدق ينبغي أن تستخدمها لصالحك. لا يكفي أن تعرف فقط ما تشعر به فحسب. بل المطلب الأعظم هو أن تشعر بما تعرفه. هذه درجة أعظم من الصدق، درجة تنسجم مع الحياة ذاتها، وتعكس التطور الحقيقي لجميع الكائنات في العالم. فالأمر لا يقتصر على التعبير عن نواياك الشخصية والمطالبة بتنفيذها. بل يتطلب أن تسمح لضرورة الحياة الكامنة في داخلك أن تعبر عن نفسها بطريقة أصيلة منسجمة مع الحياة نفسها. أما شكل هذا التعبير وطريقته فسيكشف عنهما في الرسائل التي سيتعين عليك إيصالها للآخرين عندما يحين وقت حدوث ذلك.

تعلم، إذن، أن تشعر بما تعرفه. فهذه درجة أعظم من الصدق. وهي درجة تتطلب الانفتاح وضبط النفس. تتطلب فحص الذات. تتطلب الموضوعية في النظر إلى حياتك. تتطلب السكون والسلام كما تتطلب القدرة على إشراك عقلك بنشاط في الاستكشاف. وبالتالي، فإن كل ما تعلمته حتى الآن يسهم ويستخدم في تدريب اليوم.

ذكر نفسك في بداية كل ساعة بممارسة اليوم وتفكر فيها بجدية في اللحظة التي تجد نفسك فيها. في فترتي الممارسة الطويلتين اليوم، أدخل السكون مرة أخرى وأشرك عقلك في هذا النشاط الهادف. يجب أن يجلب العقل إلى قرب بيته العتيق ليجد الراحة والسلام. وهذا يتطلب انضباط النفس في البداية، لكن ما إن يتم إشراكه، حتى تحدث العملية في حد ذاتها بشكل طبيعي.

تعلم اليوم أن تكون أكثر صدقا. تعلم أن تميز درجة أعظم من الصدق، درجة أصيلة من الصدق تؤكد صميم طبيعتك ولا تخون هدفك الأسمى.

التدريب 177: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب لكل ساعة.