المعرفة الروحية هي هديتك للعالم، لكن عليك أولا أن تصبح مركبة لها لكي تعبر عن نفسها. عليك أن تقبلها، وتتلقاها، والتعلم منها، وإعطاء ما تعطيه لك لتعطيه. عليك أن تفتح نفسك حتى يسطع نورها بشكل طبيعي على العالم من خلالك. من المعرفة الروحية التي لديك سيأتي كل شيء — كل نشاط ذي مغزى، وكل مساهمة مهمة، وكل فكرة مهمة، وكل تعبير ذي دلالة عن المشاعر، وكل دافع لبث الطمأنينة في نفوس الآخرين، وتعزيتهم، وحبهم، وشفائهم، والانضمام إليهم، وتحريرهم. هذا يعني ببساطة أن شخصك الحقيقي يعبر في نهاية المطاف عن نفسه. هذه هي عطيتك للعالم.

في بداية كل ساعة، ذكر نفسك بهذا واشعر بنار المعرفة الروحية تشتعل بداخلك. اشعر بنفسك كمركبة لحمل المعرفة الروحية في العالم. ابتهج لأنك لا تحتاج تعذيب نفسك بمحاولة تصور الطريقة التي ستعطي بها المعرفة الروحية، والطريقة التي ستعطي بها المعرفة الروحية نفسها، وما الذي سيحدث نتيجة لذلك. ما عليك إلا اتباع الخطوات. وكما رأيت حتى الآن، تتطلب الخطوات منك تنمية قدراتك العقلية وتطبيقها بالشكل السليم. إنها تتطلب أن تكون حاضرا بعقلك. إنها تتطلب منك موازنة حياتك وجعلها متناغمة. حتى مع بلوغك هذا الحد في تحضيرك، أنت تستوعب أنك تعرف أمورا كثيرة عن حياتك لم تقبلها أو تطبقها بعد. المعرفة الروحية ما برحت معك طوال الوقت وحتى الآن في تحضيرك البدائي، بينما تتقدم مع الآخرين الذين يتقدمون معك، بدأت قوة المعرفة الروحية وفعاليتها تصبحان أكثر حقا لك من أي وقت مضى. هذه هي هديتك للعالم.

في فترتي تدريبك الطويلتين اليوم، في السكون والتلقي، تدرب على تلقي قوة المعرفة الروحية حتى تنمو بداخلك وحتى تكون لديك تجربة أعظم وأعظم كلما تخوض غمار العالم. هاتان الفترتان الطويلتان من التدريب لهما حيوية بالغة بالنسبة لتحضيرك، لأنهما يعملان على زيادة قدرتك، وزيادة فهمك، وزيادة تجربتك، وبفضلهما سيصبح من الأيسر لك تجربة المعرفة الروحية أثناء وجودك في العالم. لأن معرفتك الروحية هي هديتك للعالم، ومعرفتك الروحية هي هديتك لنفسك.

التدريب 344: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.