دورك في العالم أهم من أن يهمل. لذلك، لا تهمله اليوم. اعمل بالعزم الذي أعطته لك مراجعة الأمس. اعمل ما تحتاج إلى عمله لتعميق ممارستك، والاستفادة من تدريبك، والاستفادة من تجربتك في العالم فيما يتعلق بالتدريب، لنقل تدريبك إلى العالم، والسماح لعالمك بدعم تدريبك. لا تهمل هذا، لأنك إن أهملته فإنك تهمل نفسك ويقينك وإتمامك وسعادتك.
لا تهمل التحضير الجاري الآن. اعمل كل يوم على تقويته، ومع قيامك بذلك كل يوم تكون قد ناصرت المعرفة الروحية. تكون قد ناصرت مشاركتك في الحياة. في الواقع، حتى في تحضيرك الآن، أنت تقوم بتعليم المعرفة الروحية، وتقوم بتعزيز المعرفة الروحية في العالم. ربما لا تستطيع رؤية ذلك بعد، ولكن بمرور الوقت سيصبح هذا جليا لك إلى حد أنك ستتعلم تقدير كل لحظة، وكل لقاء مع الآخر، وكل فكرة، وكل نفس. ستقدر كل تجربة في الحياة لأنك ستكون حاضرا لها، وستدرك أنه ضمن كل تجربة، يمكنك التعبير عن المعرفة الروحية وتجربة المعرفة الروحية وهي تعبر عن نفسها.
تذكر هذا في بداية كل ساعة اليوم. كرس نفسك، في بداية اليوم وفي بداية كل الأيام القادمة، للاستفادة من خطواتك على أكمل وجه ممكن. في فترتي تدريبك العميق، ادخل مرة أخرى إلى السكون لتجديد عقلك. عزز قدرتك وعزمك على السماح لعقلك بأن يصبح في حالة سكون وتلقي. هذا أمر عليك تعزيزه كل يوم، لأن هذا جزء من تدريبك. هذا أمر يجب أن تمنحه لنفسك كل يوم، لأن هذه هي الطريقة التي تقدم من خلالها العطاء لنفسك وللعالم.
لا تقلل من أهمية دورك، ولكن لا تثقل كاهلك بالتفكير بأن دورك يتجاوز فهمك، فما الذي يمكن أن يكون أقرب إلى طبيعتك من قيامك بالدور الذي جئت من أجله؟ ما الذي يمكن أن يكون أكثر تأكيدا على أهمية وقيمة حياتك من تطبيق ما يفترض أنه يكون المقصود من حياتك؟ إن قوة القرار قد منحت لك اليوم لتقويتها وتطبيقها، ومع ذلك، فإن القوة العظمى التي تقف وراء قرارك هي أعظم حتى من قرارك. هذه القوة العظمى تلازمك الآن. فلا تهمل تحضيرك. لا تهمل المضي قدما نحو إكمال دورك وإتمامه في العالم، فمع اقترابك من ذلك، ستقترب منك السعادة.
التدريب 323: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.