كلما وقعت في ظلام الخوف، فإنك تبتعد عن المعرفة الروحية وتدخل في ظلام الخيال. كلما وقعت في ظلام خوفك، فإنك تنكر حقيقة أن هناك قوة عظمى في العالم، وبالتالي تحرم نفسك من منافعها. كلما وقعت في ظلام خوفك، فإنك تتبع تعاليم الخوف، التي تنتشر في العالم. أنت تسمح لنفسك بأن تكون طالبا للخوف. أنت تسمح لنفسك بأن يحكمك الخوف. تعرف على هذا وستدرك أن هذا أمر لا ضرورة له، وأن لديك القدرة على إعادة توجيه نفسك كطالب للعلم وأن لديك القدرة على العودة إلى التحضير الحقيقي.

فكر في هذا بجدية اليوم. لماذا ينبغي أن تخاف حين تكون هناك قوة عظمى في العالم؟ هذه القوة العظمى التي بدأت الآن تتعلم تلقيها هي مصدر خلاصك. ما الذي يمكن أن تخسره عندما يصبح هذا المصدر معروفا لك، وأنت تتعلم كيف تدخل في علاقة مع هذا المصدر وتسمح له بخدمتك؟ ما الذي يمكن أن يأخذه العالم منك حين يكون مصدر المعرفة الروحية بداخلك؟ ما الذي يمكن أن يفعله العالم لنفسه حين يكون مصدر المعرفة الروحية داخل العالم؟

هذا الوعي يدعو إلى مشاركتك الكاملة في العالم وخدمتك الكاملة للمعرفة الروحية. إنه يدعو إلى انخراطك الكامل في المساهمة للآخرين لأنك وسيلة للقوة العظمى في العالم. ومع ذلك، ففي هذه المشاركة النشطة تدرك أيضا أنها مسألة وقت فقط قبل أن تصحو جميع العقول على نور المعرفة الروحية بداخلها. قد يستغرق هذا وقتا طويلا للغاية، إلا أن الزمن في صالحك وبالصبر والثقة يمكنك المضي قدما، فما الذي يمكن أن يحبط تحضيرك ومساهمتك إلا الشك في نفسك والخوف؟ ما الذي يمكن أن يثنيك عن المضي بيقين ومشاركة كاملة إلا الشك في أن المعرفة الروحية موجودة في العالم؟

لذلك، كلما دخلت في الخوف، تدرب اليوم على إدراك أن هناك قوة عظمى في العالم. استخدم هذا الإدراك لتخرج من الخوف بتذكر أن هناك قوة عظمى في العالم وبتذكر أن هناك قوة عظمى في حياتك. فكر في هذا الأمر في بداية كل ساعة، وفي فترتي تدريبك على التأمل العميق، ادخل مرة أخرى إلى ملاذك حيث في السكون والثقة تتلقى القوة العظمى الموجودة في العالم. هنا يجب أن تدرك أن التحضير الخاص بك يتطلب أن تبتعد عن الخوف والظلام وأن تتقدم لتدخل في نور الحق. هذان النشاطان سيؤكدان طبيعتك ولن يمسا بسوء أي شيء يكون حقا بداخلك أو بداخل العالم.

عندما تنظر إلى العالم دون حكم وتنظر إلى نفسك دون حكم، سترى أن هناك قوة عظمى تعمل. هذا سيعيد السعادة إليك، لأنك ستدرك أنك أحضرت بيتك العتيق معك وأن بيتك العتيق موجود هنا أيضا. هذا سيرفع عن عقلك عبء الخوف ووطأة القلق والارتباك الناجم عن التناقض. عندئذ، ستتذكر سبب مجيئك، وستكرس حياتك للمساهمة بما جئت لتقدمه. ستكون حياتك إذن تعبيرا عن السعادة والتضمين، وكل من يراك سيتذكر أنه هو أيضا جاء من بيتك العتيق.

التدريب 319: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.