هناك قوة عظمى تعمل في العالم لأن هناك قوة عظمى تعمل في حياتك، وهذه القوة العظمى تعمل في حياة كل من يعيش هنا. حتى لو لم يكن غالبية سكان عالمكم مستعدين بعد للبدء في استعادة المعرفة الروحية، فإن المعرفة الروحية تعيش داخلهم رغم ذلك وتحدث أثرها فيهم — وهو تأثير سيطالهم بطرق معينة وسيتجاهلونه بطرق أخرى. ومع ذلك، فمع بدئك تلقي المعرفة الروحية وتمثيلك لها ومع بدئك العمل كوسيلة لتعبير المعرفة الروحية في العالم، ستكون لديك القدرة على تنشيط كل من يحتاجون إلى تلقي المعرفة الروحية والتأثير عليهم. بهذه الطريقة، يصبح كل عمل تقوم به، عظيما كان أم صغيرا، نعمة على العالم. بتعلمك الآن الكف عن إدانة نفسك والهروب من التناقض سترى فعالية التوجيه الداخلي الخاص بك يلقي شرارة الحياة في العالم. بالتالي، تصبح أنت جزءا من قوة الخير، قوة تخدم قوة عظمى في العالم.

العالم يظهر أخطاءه بوضوح وعلى نطاق ضخم، إلا أن هذه الأخطاء يقابلها وجود قوة عظمى في العالم. دون هذه القوة العظمى، لم تكن الإنسانية لتتطور إلى هذا الحد. دون هذه القوة العظمى، لم يكن ليحدث أي من الأشياء الجيدة في تجلياتكم، أو أي من الأشياء التي خدمت البشرية وألهمتها، أو أي من الأشياء التي تحدثت عن عظمة المعرفة الروحية، بشكل مباشر أو غير مباشر. القوة العظمى في العالم سمحت لتطور البشرية بأن يستمر وحافظت على المعرفة الروحية حية في العالم من خلال أفراد مثلك قد نودوا، من خلال شرارة معرفتهم الروحية، للانخراط في عملية التحضير حتى يتسنى لهم استعادة المعرفة الروحية والتعبير عنها ومن ثم إبقائها حية.

لذلك، ليكن لديك أمل لأن هناك قوة عظمى في العالم. لكن لا تعتقد أن هذا يجعلك سلبيا. لا تعتقد أن هذا يرفع عن كاهلك المسؤولية التي دائما ما تصاحب استعادة المعرفة الروحية. هذه القوة العظمى في العالم تتطلب منك أن تكون مستعدا لتلقيها والتعبير عنها. صوتك هو صوتها؛ يداك هما يداها؛ عيناك هما عيناها؛ أذناك هما أذناها؛ حركتك هي حركتها. إنها تعتمد على تحضيرك وعلى ما تقدمه من برهان، مثلما أنت تعتمد عليها في التماس اليقين ومثلما تعتمد عليها في التماس الهدف والمعنى والاتجاه. وهكذا يكون اعتمادك على المعرفة الروحية واعتماد المعرفة الروحية عليك الأمرين اللذين من خلالهما يصبح اتحادك بالمعرفة الروحية مكتملا.

في بداية كل ساعة، ذكر نفسك بأن هناك قوة عظمى تعمل في العالم. فكر في هذا وأنت تنظر إلى العالم في تناقضاته وأخطائه. فكر في هذا وأنت تنظر إلى العالم في بهائه وتعبيراته الملهمة. إذا نظرت دون حكم، سترى الحضور المذهل للمعرفة الروحية في العالم. وهذا سيعطيك الثقة في العالم مع تعلمك الآن أن تثق بنفسك.

في فترتي تدريبك العميق اليوم، ادخل مرة أخرى إلى حرمك الآمن حيث تأتي لتعطي نفسك لقوة عظمى موجودة في العالم وداخلك. اسمح لعقلك أن يكون ساكنا حتى تتلقى هذه القوة العظمى وتجرب الشعور بها في حياتك. هنا أنت تتعلم تلقي ما يستقبلك. هنا تتعلم التعرف على ما يستقبل العالم وما يمنح العالم أمله الحقيقي الوحيد.

التدريب 318: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.