أعمق ميولك تنبع من المعرفة الروحية. وكما يصبح عقلك محررا من قيوده وحين تبدأ حياتك في الانفتاح على النداء الأعظم الذي بدأ يظهر لك الآن، ستصبح هذه الميول العميقة أكثر قوة ووضوحا. ستتمكن من تمييزها بسهولة أكبر. سيتطلب هذا قدرا عظيما من الثقة في النفس، وهو ما سيتطلب بطبيعة الحال قدرا عظيما من حب النفس. أن تثق في أعمق ميولك، وأن تتبع المعرفة الروحية، وأن تكون من طلاب المعرفة الروحية كلها أمور تعيد تأسيس حبك لنفسك وتثبته على أساس متين لا يمكن للعالم أن يهزه.
هنا تكون قد افتديت في نظرك. هنا تدخل في علاقة مع الحياة. هنا يولد حبك لنفسك حبا للآخرين، لأنه لا وجود لعدم المساواة هنا. لقد تمت استعادتك، وفي استعادتك تبدأ المعرفة الروحية في التعبير عن نفسها داخل العالم. أنت المستفيد الأساسي منها، ولكن الأعظم من ذلك هو تأثيرها على العالم. لأنك في عطائك، ستذكر العالم أنه ليس خاليا من الأمل، وأنه ليس بمفرده، وأنك لست بمفردك، وأن الآخرين ليسوا بمفردهم، وأن جميع الميول العميقة للأمل والحقيقة والعدالة التي يشعر بها الآخرون ليست بلا أساس، ولكنها وليدة المعرفة الروحية داخل أنفسهم. وبالتالي، ستكون قوة للتأكيد داخل العالم وقوة تؤكد المعرفة الروحية في الآخرين أيضا.
تذكر فكرتك في بداية كل ساعة وحاول الاستفادة من جميع المواقف التي تواجهها اليوم بهدف استعادة المعرفة الروحية. بهذه الطريقة، سترى أن حياتك بأكملها يمكن استخدامها للتدريب. وأثناء القيام بذلك، سيخدمك كل ما يحدث، وستشعر بالمحبة تجاه العالم. ميولك العميقة ستثير الميول العميقة في الآخرين وتشجعها، وبالتالي ستكون قوة للمعرفة الروحية في العالم.
في فترتي التأمل العميق، في السكون التمس اللجوء في معبد المعرفة الروحية بداخلك. حاول هنا أن تكون ساكنا وأن تشعر ببساطة بقوة المعرفة الروحية في حياتك. لا تجلب أسئلتك معك، لأنه ستجاب عنها بواسطة المعرفة الروحية وهي تظهر بداخلك. أقبل منفتحا، والتمس الراحة، والتمس العزاء، والتمس القوة، والتمس اليقين. هذه الأمور ستجربها لأنها تنبع من جوهر المعرفة الروحية بداخلك. ليكن هذا اليوم يوما للثقة بالنفس، ثم يوما لحب النفس.
التدريب 316: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.