كيف يمكنك أن تغضب بينما العالم يخدمك؟ عندما تدرك مقدار ما يخدمك به العالم، وهو أمر لا يمكن إدراكه إلا في سياق المعرفة الروحية، ستنتهي عندها كراهيتك للعالم، وإدانتك للعالم، ومقاومتك له. هذا سيؤكد مصيرك الحقيقي، وأصلك الحقيقي، وهدفك الحقيقي من وجودك في العالم.

لقد جئت إلى العالم لتتعلم وتتحرر من التعليم. لقد جئت إلى العالم لتدرك ما هو حقيقي وما ليس كذلك. لقد جئت إلى العالم لتكون مساهما في العالم، مساهما أرسل من وراء العالم ليخدم هنا. هذه هي الطبيعة الحقيقية لوجودك هنا، وعلى الرغم من أنه قد يبدو متناقضا مع تقييمك لذاتك، إلا أنه صحيح على أي حال، وسيبقى صحيحا بغض النظر عن وجهة نظرك، بغض النظر عن مثاليتك ومعتقداتك، وبغض النظر عن أي مساعي قد تحددها لنفسك. الحقيقة في انتظارك، وتنتظر أن تكون مستعدا لتقديرها.

عند كل ساعة تذكر فكرة اليوم وراقب تطبيقها في كل مكان تنظر فيه حول العالم. في فترتي ممارستك العميقة، استحضر مرة أخرى كل شخص شعرت أنه أخطأ في حقك، وحاول مجددا أن تفهم مساهمته في إيصالك إلى المعرفة الروحية، وفي تعليمه لك قيمة المعرفة الروحية، وفي مساعدتك على استيعاب أنه لا أمل خارج المعرفة الروحية. لا أمل دون المعرفة الروحية. فكرة اليوم ستولد الحب والامتنان تجاه العالم وستقوي هذه النظرة، التي ستكون ضرورية لكي ترى العالم بحب ومعرفة روحية.

التدريب 292: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.