كن ممتنا لأولئك الذين يظهرون الحاجة إلى المعرفة الروحية. كن ممتنا لأولئك الذين يعلمونك أنه من اليأس محاولة الانخراط في أي مسعى في العالم دون المعرفة الروحية. كن ممتنا لأولئك الذين يوفرون عليك الوقت من خلال إظهار نتائج الأمور التي تفكر فيها بنفسك حتى الآن. كن ممتنا لأولئك الذين يبينون لك حاجتك العظمى في العالم. كن ممتنا لأولئك الذين يوضحون لك ما يجب أن تقدمه للعالم. كن ممتنا لكل من يبدو أنه يخطئ في حقك، لأن هؤلاء سيظهرون لك ما هو ضروري في حياتك، وسيذكرونك بأن المعرفة الروحية هي هدفك الحقيقي الوحيد، وغايتك الحقيقية الوحيدة، وتعبيرك الحقيقي الوحيد.
بهذا، يصبح كل من يخطئ في حقك صديقك، فحتى في بؤسهم يخدمونك ويستدعونك لتخدمهم. هنا يمكن لكل حماقة، خطأ، ارتباك، تردد، صراع وحرب في العالم أن يقودك إلى يقين المعرفة الروحية. بهذه الطريقة، يخدمك العالم ويدعمك ويهيئك لتخدمه في حاجته العظمى. هنا تصبح متلقيا لإنجازات العالم، ويقدم لك تذكير بأخطاء العالم. بهذه الطريقة، ينشأ حبك وتعاطفك تجاه العالم.
اليوم، ذكر نفسك بهذه الرسالة عند كل ساعة، وحاول إدراك معناها في سياق جميع أنشطتك، بحيث يظهر كل ما يحدث اليوم معنى فكرة اليوم. في فترات ممارستك العميقة، أشرك عقلك بنشاط في محاولة اختراق فكرة اليوم. تذكر كل شخص تعتقد أنه أخطأ ضدك. انظر كيف خدمك هذا الشخص، وسيستمر في خدمتك كتذكير لك. هذا يمكن أن يوفر لك قدرا عظيما من الوقت والطاقة من خلال تقريبك من المعرفة الروحية، وزيادة عزيمتك نحو المعرفة الروحية، وتذكيرك بأنه لا بديل للمعرفة الروحية. في فترات ممارستك الطويلة، فكر في كل شخص شعرت أنه أخطأ في حقك، وأدرك خدمته العظيمة لك من هذا المنظور.
اسمح لهذا اليوم أن يكون يوما للمغفرة ويوما للقبول، حيث تدرك وتبدي امتنانك لأولئك الذين أخطأوا ضدك. الحياة تتآمر لتقودك إلى المعرفة الروحية. ومع دخولك في المعرفة الروحية، ستدرك الخدمة العظيمة التي تقدمها لك الحياة، سواء من خلال إنجازاتها أو من خلال إخفاقاتها. كن متلقيا لهذه الهدية، ففي الحب والامتنان ستتوجه إلى العالم، وتتمنى أن تقدم أعظم ما يمكن تقديمه. هنا ستعطي المعرفة الروحية بالامتنان والخدمة للعالم الذي خدمك.
التدريب 291: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.