قد تسأل كيف يكون السكون هدية. إنه هدية لأنه تعبير عن اليقين والسلام. كيف يمكن أن يكون السكون هدية للعالم؟ لأنه حين تكون ساكنا تسمح للمعرفة الروحية أن تعبر عن نفسها من خلالك. كيف يكون السكون هدية للعالم؟ لأن سكونك يمكن العقول الأخرى من أن تسكن لكي تعرف. العقل الواقع في صراع لا يمكن أن يكون ساكنا. العقل الذي يسعى بيأس إلى الحل لا يمكن أن يكون ساكنا. العقل المضطرب بتقييماته وأحكامه لا يمكن أن يكون ساكنا. وهكذا، حين تقدم السكون الذي بدأت الآن في تنميته للعالم، فإنك تمنح العقول الأخرى التي تتعرف عليك الفرصة والمثال اللذين يمكنانها من دخول السكون بنفسها. فأنت، في الجوهر، تبلغ بأن السلام والحرية ممكنان وأن هناك حضورا عظيما للمعرفة الروحية في العالم، ينادي كل عقل منفصل ومعذب.

سكونك هو هدية. سيهدئ جميع العقول. سيسكن كل الخلافات. وسيكون له تأثير مهدئ ملطف على كل من يعاني تحت وطأة خيالاته. هذه إذن هدية عظيمة. وليست هذه هديتك الوحيدة، إذ إنك ستعطي أيضا من خلال أفكارك، وأفعالك، وإنجازاتك في العالم. وهنا ستظهر الصفات المتنامية للعقل التي يطلب منك تنميتها كطالب علم من طلاب المعرفة الروحية. ومع ذلك، فمن بين كل ما قد تساهم به في العالم، سيكون لسكونك الأثر الأعظم، لأنك في السكون تتناغم مع العقول الأخرى وتهدئها وتبسط السلام الحقيقي في العالم، والحرية التي يبرهنها هذا السلام.

اليوم، تذكر أهمية السكون في كل ساعة. انظر إلى عالم الاضطراب من حولك وأدرك عظمة تطبيقه هناك. وفي ممارساتك التأملية العميقة مرتين اليوم، أعط نفسك للسكون مرة أخرى. اسمح لنفسك أن تتحرر من التردد ومن عدم اليقين اللذين يطاردانك ويعيقانك. اقترب أكثر من عالم السكون، الذي هو عالم المعرفة الروحية، ففيه ستجد السلام واليقين. هذه هي هدية الرب لك، وهذه ستكون هديتك للعالم.

التدريب 284: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.