المعرفة الروحية ستتطلب منك أن تكون حرا من الماضي، وحرا من القلق بشأن المستقبل. ستتطلب منك أن تكون حاضرا مع الحياة. ستتطلب منك أن تكون منفتحا وصادقا. ستتطلب منك أن تمتلك إيمانا وتطبيقا ذاتيا ثابتا. ستتطلب منك ألا تكون في صراع. ستتطلب منك أن تمتلك حبا واحتراما عظيمين لنفسك، وتقديرا عميقا للعالم. ستتطلب منك أن تكون قادرا على تجربة عائلتك الروحية، وأن تتعرف على مكانك الحقيقي في الكون.

المعرفة الروحية تتطلب منك هذا لكي تتمكن من أن تبسط نفسك بالكامل لتتقبلها. وبهذه الطريقة، تصبح حرا من خلال تعلمك أن تصبح حرا. وتصبح مرشدا بالمعرفة الروحية من خلال تعلمك أن ترشد بالمعرفة الروحية. هنا تحقق الهدف عبر اتخاذ الخطوات. لا توجد صيغة سحرية تصبح بها حرا فجأة. لا يوجد نظام اعتقاد سحري، ما إن تعتنقه، يحررك من قيود ماضيك ومن هموم مستقبلك. إنك تتعلم هذه الحرية الحقيقية من خلال التطبيق، خطوة بخطوة. وهكذا، بينما تتعلم استعادة المعرفة الروحية، تستعيدك المعرفة الروحية أنت. ومع تعلمك ماهية الحرية، تصبح حرا بالفعل.

دورك صغير جدا ودورنا عظيم جدا. كل ما عليك هو اتباع الخطوات واستخدامها. فالخطوات المعطاة ستضمن النتيجة. هناك حرية أعظم تنتظرك ومع اقترابك منها، تتقمص تلك الحرية، وتنتفع بجميع صفاتها، وتجسد جميع مظاهر الحرية. هكذا هي طبيعة الخطة المثالية التي تتجاوز الفهم البشري. وهي من الكمال بحيث لا يمكنك أن تفسدها إن اتبعتها بإخلاص. هذا يعيدك إلى نفسك ويعيد إليك الثقة بالنفس واليقين بالنفس ومحبة النفس وفهمك لنفسك في العالم.

فكر في هذه الفكرة عند كل ساعة من هذا اليوم، وفي أوقات تأملك العميق، ادخل إلى السكون والحرية. إنها حرية عظيمة أن تتاح لك هذه الفرصة لتغمر نفسك في المعرفة الروحية، وأن تغمر نفسك في الحضور وأن تغمر نفسك في الجوهر الفعلي للعلاقة الحقيقية في الكون. مع اقترابك من ذلك، ستعرف أنها حريتك، وستعرف أنك تصبح حرا لتتقبلها. لذلك، ستخطو اليوم خطوة عظيمة نحو إدراك أن مستقبلا أعظم ينتظرك. هذه الخطوة العظيمة ستحررك على نحو متزايد من الانشغال، والقلق، والألم، وخيبة الأمل المرتبطة بماضيك. وهذا سيريك أن حرية أعظم تنتظرك.

التدريب 265: فترتا تدريب مدة 30 دقيقة لكل فترة. وتدريب لكل ساعة.