الأفكار العظيمة، الصور الخيالية المدهشة، أو النظم العقائدية الرائعة غير قادرة على تلبية حاجتك إلى المعرفة الروحية. الأفكار وحدها قادرة على وضعك على الطريق، لكنها غير قادرة على المضي بك في الرحلة. قد تتحدث عن أشياء أعظم بانتظارك، لكنها لا تستطيع أن توصلك إليها، لأن المعرفة الروحية هي التي يجب أن تكون دليلك إلى مصيرك وإلى إتمامك. بالأفكار، تقف عند نقطة البداية، تشير للآخرين إلى الطريق، لكن لن تكون قادرا أنت نفسك على الذهاب.
عندما تسافر مع المعرفة الروحية، فإن المعرفة الروحية ستمتد عبر الأفكار. وستمتد عبر الأفعال، وعبر الإيماءات، ومن خلال جميع وسائل التواصل في هذا العالم. لذلك، لا تكتف بالأفكار وحدها. لا تظن أنك بالتكهن المبني على الأفكار تفهم طبيعة المعرفة الروحية وتطبيقها الحقيقي في العالم. هذه أمور يمكن أن تجربها وتراقبها، ولكن الأفراد الذين يجربونها ويراقبونها يجب أن يتم تحريكهم من صميم كيانهم.
لذلك، لا ترض بالأشياء الصغيرة بدلا من عظمة كيانك الحقيقي وهدفك في العالم. ارجع إلى المعرفة الروحية، وكن ممتنا للأفكار التي أشارت لك على هذا الاتجاه. لكن عليك أن تستوعب أن القوة التي تستطيع تحريكك، القوة التي تعطيك الشدة للتحضير والمشاركة، نابعة من الحكمة العظمى ومن المعرفة الروحية العظيمة اللتين تحملهما. المعرفة الروحية شرط لازم لاتباع المعرفة الروحية. المعرفة الروحية شرط لازم للتحضير للمعرفة الروحية. وبالتالي، فإن المعرفة الروحية تمارس حتى وأنت تدنو منها.
لا تبق، إذن، في بداية رحلتك مع الأفكار وحدها. لا تقبل الأشياء الصغيرة بدلا من عظمة دورك. ذكر نفسك بهذا في بداية كل ساعة، وفي فترتي تدريبك على التأمل العميق، ادخل مرة أخرى في السكون والسلام. اقبل على تدريبك دون أسئلة. اقبل على تدريبك دون طلبات، ذكر نفسك بأنه في المعرفة الروحية كل الأشياء ستعطى، وكل الأشياء ستتلقى، وكل الأشياء ستطبق حين تكون مطلوبة. ومع انتقال عقلك إلى حالة أكثر من البساطة والانفتاح، سيغدو وعاء تعبر من خلاله المعرفة الروحية عن نفسها في العالم.
التدريب 240: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.