لكي يظهر نداؤك في حياتك، فليس تطورك وحده هو ما يكفي، بل يلزم أيضا تطور الآخرين الذين سترتبط معهم بشكل مباشر. فهدفك في الحياة يتضمن ارتباطك مع الآخرين، فهو ليس مسعى فرديا. وليس إشباعا فرديا. فالواقع هو أنه لا يوجد فرد منفصل تماما عن الآخرين لأن الفردية لا معنى لها إلا من حيث إنها تعبر عما يربط الحياة كلها ويوحدها.

لذلك، طور اليوم الحكمة والفهم بأن إنجازك الحقيقي يعتمد على إنجازات الآخرين كذلك. لا تظن أنك تعرف من هم هؤلاء الآخرون، لأنك لم تقابلهم كلهم بعد. بعضهم في هذا العالم، وبعضهم خارج العالم. قد لا يكونون ضمن دائرتك الشخصية على الإطلاق.

كيف يمكنك، إذن، أن تمضي قدما حينما يعتمد إنجازك جزئيا على الآخرين؟ أنت تمضي قدما بتكريس نفسك لعملية تحضيرك. قوة هذا الالتزام ستقوي أولئك الذين ستنخرط معهم في نداء حياتك. وبما أن تطبيقك يقوي تطبيقهم، فأنتم بالفعل في علاقة؛ وأنتم بالفعل تؤثرون في بعضكم بعضا. وكلما اقتربت من النقطة التي تظهر فيها المعرفة الروحية، اقتربوا هم أيضا. وكلما أخرت نفسك عن المضي قدما، تأخروا هم أيضا. لا يسعك أن ترى آلية ذلك أثناء وجودك في العالم، لأنه يجب أن تكون خارج هذا العالم لمعرفة طريقة عمل ذلك. لكن بمقدورك أن تفهم فكرة أن جميع العقول تؤثر في بعضها البعض، وخاصة تلك العقول التي قدر لها أن تنخرط معا بشكل محدد في الحياة.

لذلك، فإن تقدمك يعتمد على جهودك وعلى جهود الآخرين. لكن جهود الآخرين تكملها وتقويها جهودك أنت. لذلك، فإن إنجازك يقدم إليك في الحياة لكي تنجزه ومع ذلك سيجمعك هذا الإنجاز بالحياة ويعمق مضمون وتجربة العلاقة بما يتجاوز ما كنت قادرا على تجربته سابقا.

أثناء تذكيرك لنفسك بهذا في كل ساعة وأثناء فترتي التأمل الطويلتين في السكون اليوم، اسمح لجهودك بتكميل جهود الآخرين، التي بدورها ستكمل جهودك. اسمح لاتحاد تفانيكم المشترك بأن يكون مصدر قوة تجربه اليوم ويجربه أيضا الآخرون الذين لم تلتق بهم بعد في هذه الحياة.

التدريب 232: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.