لا تسمح لعقلك أن ينتقص من نفسه بإسقاط اللوم على العالم. فاللوم يسيء فهم العالم، ويجعل عقلك عبئا عليك بدلا من أن يكون قوة تخدمك. إن فكرة اليوم تتطلب ممارسة وانضباطا وتطبيقا، لأن عقلك، وجميع العقول في هذا العالم، قد أسيء فهمها وأسيء استخدامها وأسيء توجيهها. لذلك، وأنت تتعلم الآن استخدام العقل بشكل إيجابي بأن تعطيه وظيفة حقيقية في خدمة المعرفة الروحية.
لا تلم العالم اليوم. لا تحكم على العالم اليوم. اسمح لعقلك بأن يكون ساكنا وأنت تنظر إلى العالم. إن المعرفة الروحية المتعلقة بالعالم تنشأ تدريجيا. وتنشأ بصورة طبيعية. ذلك أمر يمكن أن تتحدث عنه فكرة ما، إلا أن الفكرة لا يمكن أن تحتويها. المعرفة الروحية تمثل تحولا شاملا في منظورك، وتغيرا شاملا في تجربتك، وتحولا شاملا في بؤرة تركيزك، وتحولا شاملا في نظام قيمك. هذا هو الدليل على حضور المعرفة الروحية.
لا تلم العالم اليوم. فالعالم لا لوم عليه، لأن كل ما يفعله هو أنه يبرهن على أن المعرفة الروحية لا يجري التقيد بها. وماذا عسى أن يفعل غير الوقوع في الخطأ والحماقة؟ وماذا عسى أن يفعل سوى إهدار موارده العظيمة؟ لا سبيل أمام الإنسانية، دون المعرفة الروحية، إلا الوقوع في الخطأ. ولا سبيل لها إلا خلق الأوهام. ولا سبيل لها إلا الانغماس في الخسارة. لذلك فهي لا تستحق الإدانة. بل تستحق تطبيق المعرفة الروحية.
تدرب في بداية كل ساعة على عدم لوم العالم. لا تدع الساعات تمر دون مشاركتك. خصص هذا اليوم لخدمة العالم بهذه الطريقة، لأنه دون إدانتك للعالم سيبدأ حبك للعالم في الظهور بشكل طبيعي والتعبير عن نفسه. في فترتي تدريبك العميق، اسمح لعقلك بأن يدخل السكون. دون لوم وحكم، يصبح السكون في المتناول لأنه طبيعي. دون فرض إدانتك، يسمح لعقلك بأن يكون ساكنا. في السكون لا يوجد لوم أو حكم. في السكون يبدأ الحب بالتدفق منك في جميع الاتجاهات ويمتد إلى ما هو أبعد بكثير مما تستطيع تصوره من خلال حواسك.
التدريب 205: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب لكل ساعة.