إذا كان بمقدورك أن تقبل أن عالمك جزء من مجتمع أعظم، وهو أمر واضح ببساطة إن أنت نظرت، فعليك عندئذ أن تقبل أن العالم يتعرض لتأثير المجتمع الأعظم، لأن العالم جزء من المجتمع الأعظم ولا يمكن أن يكون مستقلا عنه. أما كيف يؤثر المجتمع الأعظم في عالمكم فهذا يتجاوز قدرتك الحالية على الفهم. ولكن فهمك أن العالم يتعرض للتأثير يسمح لك بمشاهدته من منظور أعظم، وهو ما لا يمكنك إنجازه من منظور بشري بحت، لأن المنظور البشري البحت لا يسمح بوجود حياة ذكية أخرى. ويصبح سخف هذا المنظور واضحا تماما حين تبدأ في النظر إلى الكون بشكل موضوعي. هذا سيثير فيك الدهشة واهتماما أعظم وكذلك قدرا من الحذر. وهذا بالغ الأهمية لأن العالم يتعرض لتأثير المجتمع الأعظم، وأنت جزء من العالم الذي يتعرض لهذا التأثير.
وكما أن العالم المادي الذي تعيش فيه يتعرض لتأثير قوى مادية أعظم تقع خارج نطاق رؤيتك، كذلك يتعرض العالم، على المستوى العقلي، لتأثير حياة ذكية منخرطة مع عالمكم. هذه الحياة الذكية تمثل قوى للخير كما تمثل قوى للجهل. وهنا يجب أن تفهم حقيقة أساسية، هي أن العقول الأضعف تتأثر بالعقول الأقوى. هذا صحيح في عالمكم وفي كل العوالم. أما فيما يتجاوز المادة، فلا ينطبق هذا الأمر، لكنه ينطبق في الحياة المادية. لهذا السبب أنت تعمل الآن على جعل عقلك قويا وعلى تعلم الاستجابة للمعرفة الروحية، التي تمثل قوة الخير في كل مكان في الكون. ومع ازدياد قوتك، تزداد قدرتك على الفهم والتفهم أكثر فأكثر. ولذلك يجب أن ينمى عقلك في المعرفة الروحية ليصبح أقوى، حتى يتمكن من خدمة قضية حقيقية.
اليوم في بداية كل ساعة، كرر فكرة اليوم وفي فترتي تدريبك العميق، حاول أن تركز على الكلمات التي نمنحك إياها هنا. استخدم عقلك بنشاط. لا تسمح له بالشرود أو باللجوء إلى أشياء صغيرة أو بلا معنى. فكر في عظمة هذه الأفكار، ولكن لا تفكر فيها بخوف، لأن الخوف غير مطلوب. المطلوب هو الموضوعية لكي تتمكن من فهم عظمة عالمك، وكونك، وفرصتك فيه.
التدريب 203: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.