واجباتك في العالم صغيرة. وهي وجدت لتؤمن لك ما تحتاج إليه ماديا وللحفاظ على التحالفات مع الآخرين التي تعود بالنفع على رفاهيتك ورفاهيتهم أيضا. هذه الواجبات مهمة، لكن مهمتك أعظم. لا تضعف قدرتك على تلقي مهمتك من خلال الإخفاق في أداء واجباتك. فذلك ليس إلا شكلا من أشكال تجنب الذات. أد واجباتك خصيصا هذا اليوم فيما يتعلق بعملك وتعاملاتك مع الآخرين. لا تخلط بين هذا وبين مهمتك، التي هي أمر أعظم بكثير وقد بدأت الآن فقط في تلقيها وتجربتها. هكذا، ستوفر لك واجباتك أساسا ترتكز عليه وأنت تمضي في التحضير لاستعادة المعرفة الروحية والمساهمة بها.

تذكر أن كل حيرة إنما هي حيرة في المستويات المختلفة. لا تخلط بين المهمة والواجب. هذا تمييز مهم جدا بالنسبة لك. إن واجباتك في العالم محددة، لكن مهمتك أعظم بكثير. وعندما تبدأ مهمتك في التعبير عن نفسها بداخلك أثناء تعلمك تلقيها، فإنها ستحدث تأثيرا أكثر تحديدا على واجباتك أيضا. هذا الأمر يحدث بشكل تدريجي وطبيعي تماما بالنسبة لك. ولا يتطلب منك إلا أن تكون منضبطا ومتسقا وعلى درجة كافية من الثقة لاتباع خطواتها.

لذلك، أد واجباتك اليوم لكي تكون طالبا مبتدئا من طلاب علم المعرفة الروحية. ذكر نفسك بممارستك في بداية كل ساعة، وفي فترتي ممارستك الطويلتين، أشرك عقلك بنشاط في التأمل في فكرة اليوم. معناها الحقيقي ليس سطحيا، وعليك أن تستقصيها لتفهم قيمتها الكاملة. لا تركن إلى استنتاجات متسرعة. ولا تقف خارج المعرفة الروحية محاولا أن تحكم عليها بنفسك. بل ادخل فيها لتكون طالب علم اليوم، لأنك الآن طالب علم المعرفة الروحية. أنت الآن تقدم نفسك إلى العالم من خلال هذا التحضير.

التدريب 165: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب لكل ساعة.