يجب الآن إعادة تقييم كل الأشياء. يجب الآن رؤية كل الأشياء بشكل جديد، لأن هناك النظر بالمعرفة الروحية وهناك النظر دون المعرفة الروحية. كلاهما يسفران عن نتائج مختلفة. كلاهما يشجعان على تقييمات مختلفة واستجابات مختلفة. لقد سبق أن قلنا إن السعادة ليست شكلا من أشكال السلوك، فهي أعمق من ذلك بكثير. لذلك، لا تحاول استخدام هذه الفكرة لتكسب حظوة لدى الآخرين أو لتثبت لنفسك أنك أسعد مما أنت عليه بالفعل. نحن لا نريد أن نضع طلاء سلوكيا زائفا فوق تجربتك الحالية. بل نريد أن نرشدك إلى تلك التجربة التي هي أصيلة لطبيعتك، وتعبر عن طبيعتك، وتسهم بطبيعتك في الحياة.
تعلم، إذن، مرة أخرى عن السعادة. في فترتي تدريبك، أشرك عقلك في التحقيق. تمعن في أفكارك عن السعادة وأشكال السلوك التي تعتقد أنه لابد أنها تمثل السعادة. فكر في كل الطرق التي حاولت بها أن تكون أسعد مما أنت عليه. فكر في كل التوقعات والمتطلبات التي وضعتها على نفسك لكي تكون سعيدا ولكي تثبت قيمتك لنفسك وللآخرين. مع تعرفك لهذه الأشياء، أدرك أنه من دون هذه المحاولة، ستنبعث السعادة من تلقاء نفسها، لأنك بطبيعتك سعيد. دون قيود، ستنبعث سعادتك من تلقاء نفسها، دون أن تقوم أنت بفرضها على عقلك وعلى جسدك. دون قيامك بفرضها، ستنبعث السعادة من تلقاء نفسها. اليوم تفكر في هذا، لكن لا تكتف بالاستنتاجات البسيطة، لأنك طالب علم مبتدئ من طلاب المعرفة الروحية والاستنتاجات العظيمة تأتي لاحقا.
التدريب 108: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة.