هل هو تناقض في أنه يجب أن تكون صغيرا لكي تكون عظيما؟ إنه ليس تناقضا إذا فهمت معنى الأمر. إن إدراك حدودك يتيح لك العمل في سياق محدود بنجاح كبير. هذا يبرهن على حقيقة أعظم مما كنت ستدركه من قبل. إن عظمتك يجب ألا تقوم على الأمل أو التوقعات العالية فقط. يجب ألا تبنى على المثالية وإنما على التجربة الحقيقية. اسمح لنفسك أن تكون صغيرا، وستجرب أن هذه العظمة معك وأن العظمة جزء منك.

في فترتي تدريبك اليوم، اسمح لنفسك بأن تكون محدودا ولكن دون حكم. ليست هناك إدانة. أشرك عقلك بنشاط في التركيز على حدودك. ركز دون إدانة. انظر بموضوعية. لقد خلقت لتكون وسيلة يعبر من خلالها واقع أعظم عن نفسه في هذا العالم. إن وسيلتك للتعبير محدودة للغاية، لكنها كافية تماما لإنجاز المهمة التي يجب عليك إنجازها. بقبولك حدودها، يمكنك فهم آليتها وتعلم العمل معها بشكل بناء. من ثم، لن تعود قيدا بل تصبح شكلا من أشكال التعبير المفرح لك.

التدريب 46: فترتا تدريب مدة كل منهما 15 دقيقة.