كيف يمكن أن تجد طريقك بينما أنت تائه؟ كيف يمكن أن تعرف اليقين بينما تولي قيمة عظمى لما هو مؤقت؟ كيف يمكن أن تعرف القوة من حياتك بينما ترتعد من التهديدات بالخسارة والدمار؟ الحياة تعاملك بالحسنى، فهي لا تعرض عليك المكافأة فحسب، بل تعرض أيضا السبيل إلى المكافأة. ولو ترك الأمر لك، لكانت الحياة قاسية بالفعل، لأنك ستضطر آنذاك إلى تجريب كل احتمال يمكنك تصوره، وبعد ذلك تكون لديك الاحتمالات التي تصورها آخرون وحتى فرص الوصول إلى المَعْرِفَة الروحية التي استخدمها آخرون بنجاح ولكن قد لا تكون في الواقع صالحة لك. في الفترة الزمنية الوجيزة التي تقضيها في العالم، كيف يتسنى لك إنجاز كل هذه الأمور وتظل محتفظا بحيويتك؟ كيف يتسنى لك الحفاظ على حماسك للمَعْرِفَة الروحية حين تنتهي بك السبل العديدة حتما إلى خيبة الأمل؟
ثق اليوم بأن الرب يعرف الطريق إلى المعرفة الروحية، وكل ما عليك هو اتباع الطريق المعطى. بهذه الطريقة، تظهر المَعْرِفَة الروحية فيك بكل بساطة لأنه تم الاعتراف بها، لأن الرب وحده يعرف المَعْرِفَة الروحية فيك، والمَعْرِفَة الروحية فيك وحدها هي التي تعرف الرب. وعندما يتردد صدى الاثنين معا، يصبح كلاهما أكثر وضوحا. وفي هذا، تجد السلام.
في فترتي تدريباتك اليوم، ومدة كل منهما 30 دقيقة، تدرب على الإحساس بحضور الرب، في صمت، في سكون. لا تفكر في الرب، لا تتكهن، لا تتساءل، لا تشك، اشعر فقط. إن ما تركز عليه الآن ليس خيالا، رغم أنك معتاد على التركيز على الخيال. في السكون والهدوء، كل شيء يصبح واضحا. الرب شديد السكون، لأن الرب لن يذهب إلى أي مكان. عندما تصبح ساكنا، ستشعر بقوة الرب.
التدريب 38: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة.