أنت ترغب في أن تكون في بيتك في العالم. أنت لم تأت إلى هنا لتهرب من العالم. بل أتيت إلى هنا لتكون في بيتك في العالم. فهمك لذلك سيمكنك من تقدير مساهمتك والانخراط بشكل كامل في التعبير عنها. هروبك من العالم دون أن تساهم فيه لن يزيد معضلتك إلا تعقيدا، وسترجع إلى عائلتك الروحية وهداياك لم تفتح ولم تقدم. ستدرك آنذاك أنه سيتعين عليك العودة لأن العمل الذي كنت قد قررت إنجازه في العالم لم ينجز.
فلتسعد، إذن، أنك في العالم الآن ولا حاجة به إلى الانتظار للدخول مرة أخرى. أنت هنا بالفعل. وتقدمت لتبلغ هذا الحد. أنت في أمثل وضع لتحقيق مصيرك هنا. لقد أحضرت بيتك العتيق معك — بداخل بذرة المعرفة الروحية التي بداخلك وبداخل نورها، وها هي الآن آخذة في النمو والظهور والإنبات.
العالم ليس بيتك، لكن يقصد بك أن تكون في بيتك في العالم. في بداية كل ساعة، فكر في هذا وأدرك مدى رغبتك في أن تكون في بيتك في العالم. أدرك مدى رغبتك في ألا تدين العالم أو تهرب منه ببساطة. عندما تكون في بيتك في العالم، ستكون قادرا على تجاوز العالم لتخدمه بطريقة أعظم وتجرب حقيقة أعظم من تلك التي يمكن للعالم تقديمها لك. لكنك لن تغادر نادما أو غاضبا أو خائب الرجاء. بل ستغادر سعيدا راضيا. هذا سيكمل تجربتك هنا. هذا سيبارك العالم ويباركك أنت يا من باركت نفسك وباركت العالم بينما كنت في العالم.
في فترتي تدريبك على التأمل العميق، اسمح لنفسك بالتفكير بجدية فيما يعنيه البيت بالنسبة لك. مرة أخرى، هذه ممارسة من ممارسات الإعمال النشط للعقل. استخدم عقلك للنظر في الأشياء المهمة التي يجري إعطاؤها لك الآن. سيلزمك فحص كل ما لديك من أفكار بشأن فكرة اليوم حتى يتسنى لك فهم السبل التي تقوم من خلالها بمقاربتها والاستجابة لها. إن قوة القرار بيدك، لكن عليك أن تفهم المحتوى الحالي لعقلك. بهذا، ستكون قادرا على اتخاذ قرار مناسب وحكيم لما فيه نفع لك، ضمن حدود مسؤوليتك. المقصود بك أن تكون في بيتك في العالم. احضر بيتك معك حتى يشعر الآخرون أنهم في بيتهم في العالم. بهذه الطريقة، يصبح العالم مباركا لأنه لم يعد مكانا منفصلا. لا تهرب من العالم اليوم، بل كن حاضرا لخدمة العالم.
التدريب 358: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.