من الممكن أن تكون في سلام في العالم لأنك أحضرت معك مصدر السلام. يمكنك أن تكون في سلام في العالم حتى وإن كان العالم مكانا للانخراط النشط، ومكانا للمشقة، ومكانا للتحديات، ومكانا للإنجاز الضروري لأنك تحمل السلام بداخلك ولأن نار المعرفة الروحية تشتعل بداخلك. من المعرفة الروحية يظهر كل تفكير وكل نشاط ذو معنى — كل إلهام حقيقي، وكل فكرة مهمة، وكل تعبير عظيم. ومع ذلك فإن المعرفة الروحية أعظم من تعابيرها، فهي نور يشع على العالم.

أنت في سلام في العالم لأنك مع النور في العالم، ومع ذلك فأنت منخرط في العالم لأنك أتيت إلى هنا لتعمل. المشاركة باتباع كل خطوة هي سبيلك الوحيد لإدراك أنه لا يوجد تناقض بين السلام والعمل. لا يوجد انفصال بين السكون والنشاط. هذا أمر عليك أن تجربه بالكامل، لأنه تجربة كاملة، وقدرتك على اختبار هذه التجربة يجب أن تتسع بشكل متزايد. فهمك للأمور وقدرتك على استيعابها يجب أن يتسعا بشكل مستمر. انخراطك في الحياة يجب أن يصبح متناغما وموحدا بشكل متزايد. تمييزك بخصوص العلاقات يجب أن يتزايد وأن يطبق فعليا. كل الخصال المرتبطة بتنمية المعرفة الروحية يجب أن يرتقى بها كذلك. هذا سيتيح لك إمكانية أن تكون في سلام في العالم، لأنه قصد بك أن تكون في سلام في العالم. السلام في العالم هو تعبير عن بيتك الحقيقي في العالم وفي هذا ستعثر على نفسك.

التدريب 355: اقرأ الدرس ثلاث مرات اليوم.