غاية فرحك، وغاية سعادتك، وغاية رضاك أن تقوم في نهاية المطاف بخدمة الحقيقة. إن ماضيك قد أصابه الإحباط وحطت عليه الكآبة لأنك حاولت خدمة أشياء لا أساس ولا معنى لها. حاولت التماهي مع أشياء لا هدف ولا اتجاه لها. هذا الأمر أفضى بك إلى شعورك أنك بلا هدف ولا معنى ولا اتجاه. فلتسعد الآن لأن بمقدورك تمثيل الحقيقة وخدمة الحقيقة، لأن الحقيقة تمنحك كل ما هو حق. إنها تمنحك الهدف والمعنى والاتجاه، وهي أمور كنت تلتمسها في جميع ارتباطاتك وعلاقاتك وأنشطتك ومساعيك. هذا ما التمسته في كل خيالاتك، وفي كل شواغلك، وفي كل آمالك.

كل شيء أردته بحق يجري إعطاؤه لك الآن. تعلم الآن كيف تتلقى ما كنت تريده بحق، وستدرك ما هو حق. ستستوعب أيضا ما كنت تريده دائما بحق. هذا يجعل الحقيقة بسيطة وواضحة. هذا يمكن طبيعتك الفردية من أن تصبح بسيطة وواضحة، ففي البساطة تعرف كل الأشياء. وفي التعقيد تحجب كل الأشياء. إن ما هو ميكانيكي في العالم هو وحده الذي يمكن أن يكون معقدا، ومع ذلك فإن جوهره بسيط ويمكن تجربته بشكل مباشر. تحكمك فيما هو ميكانيكي في الحياة، وهو ما يجب أن تفعله إلى حد معين، هو وحده الذي ينطوي على تعقيدات، ولكن حتى هذه التعقيدات يسهل تحديدها خطوة بخطوة. وهكذا، يجب أن يكون نهجك في الحياة بسيطا، سواء كنت تتعامل مع أمر بسيط أو أمر معقد. التعقيد الذي نتحدث عنه، والذي هو شكل من أشكال الإنكار، يمثل تعقيد تفكيرك وافتقار نهجك إلى البساطة.

فلتسعد، إذن، لأن بإمكانك خدمة ما هو حق، لأن هذا سيبسط كل الأمور ويمكنك من التعامل مع التعقيد الميكانيكي بطريقة مباشرة وفعالة. فلتسعد، إذن، لأن لحياتك هدفا ومعنى واتجاها، لأنك تخدم ما له هدف ومعنى واتجاه. تذكر هذا في بداية كل ساعة، وفي فترتي تدريبك العميق، ادخل مرة أخرى السكون بقدر عظيم من التلقي والتفاني. تذكر أنك تعطي نفسك هنا، وأن التدريب عطاء، وأنك تتعلم العطاء، وأنك تتعلم الخدمة. أنت تعطي ما هو حق وتخدم ما هو حق، ونتيجة لذلك تجرب ما هو حق وتتلقى ما هو حق. لذلك فإن اليوم هو يوم سعادة لأنك تخدم ما هو حق.

التدريب 349: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.