لقد جئت لتخدم العالم، ولكن عليك أن تستعد لخدمته. لا يمكنك أن تعد نفسك لأنك لا تعرف ما تستعد له، ولا تعرف طرق التحضير، فهذه الأمور يجب أن تمنح لك. لكنك تعلم يقينا أن عليك الاستعداد، وتعلم يقينا أن عليك اتباع خطوات التحضير، لأن هذا قائم بالفعل في معرفتك الروحية.

لقد جئت لخدمة العالم. إذا رفضت ذلك الأمر أو أهملته، ستقع حالة من الفوضى في داخلك. إذا لم يخدم هدفك أو يدعم، فستشعر باغتراب عن نفسك، وستقع في ظلمات خيالك. وستدين نفسك وتظن أن الرب يدينك أيضا. الرب لا يدينك. الرب يناديك لمعرفة هدفك وتحقيقه.

لا تدع الطموح يأخذك إلى العالم قبل الأوان. تذكر أنك أحد طلاب المعرفة الروحية. أنت تتبع المعرفة الروحية في العالم لأنك تستعد لتكون وسيلة لمساهمتها ومتلقيا لعطاياها. هذا الأمر سيتطلب منك ضبط النفس. سيتطلب منك الالتزام بقدر أعظم من التحضير. ليس على الطالب إلا اتباع توجيهات هذا التعليم. ليس على طالب العلم إلا الوثوق بقوة المعلم. المعرفة الروحية لديك ستؤكد هذا وستبدد شكوكك هنا، لأن معرفتك الروحية تعود إلى موطنها ومصدرها. تعود إلى حيث ينبغي. إنها تستجيب لما ينبغي أن تتمه في العالم.

لا تكره العالم أو تقاومه، لأنه المكان الذي ستحقق فيه مصيرك. وبالتالي، فإنه يستحق منك الامتنان والتقدير. ولكن تذكر أيضا أن تحترم قوة الحيرة وقوة الدوافع المرتبطة بالعالم. هنا يجب أن تكون قويا بالمعرفة الروحية، ورغم أنك تقدر العالم لأنه يقوي قرارك بشأن المعرفة الروحية، فإنك تدرك أيضا حيرة العالم وتدخل العالم بعناية، مع التمييز والالتزام بالمعرفة الروحية. كل هذه الأمور مهمة، وسنذكرك بها ونحن نمضي قدما، لأنه لا غنى لك عنها لكي تتعلم الحكمة كأحد طلاب المعرفة الروحية. إن رغبتك في المعرفة الروحية وسعتك لتجربة المعرفة الروحية، كلاهما الأمران اللذان يجب أن ننميهما ويجب أن تتعلم كيف تتلقاهما.

التدريب 311: اقرأ الدرس ثلاث مرات اليوم.