أنت الآن بصدد النفاذ إلى غموض حياتك الذي يسعى إلى الكشف عن نفسه لك. غموض حياتك هو مصدر كل ما يتجلى في حياتك. كل ما سيكون جليا ويكون القصد منه أن يكون جليا يتجسد في غموض حياتك. لذلك فإن انخراطك حاليا كطالب للمعرفة الروحية أمر لا غنى عنه لكل ما ستفعله في العالم ولكل ما ستدركه وتحققه في هذه الحياة. إنه أمر لا غنى عنه إطلاقا لاحتياجك.

دع الغموض يكون غامضا. اسمح للجلي بأن يكون جليا. بهذه الطريقة، ستدخل في غموض المعرفة الروحية بوقار وانفتاح، وستنخرط في العالم بتركيز عملي ونهج ملموس. سيمكنك هذا من أن تكون جسرا من بيتك العتيق إلى هذا العالم المؤقت. عندئذ ستتعامل مع الحياة الكونية بإجلال ومهابة، وستتعامل مع تطبيقك الذاتي في العالم بوعي ومسؤولية. هنا ستنمى جميع قدراتك وتدمج بشكل صحيح، وستكون أنت وسيلة للمعرفة الروحية.

سنبدأ الآن قسما أكثر تقدما في منهجك. قد تدرك أن الكثير مما تتعلمه عصي على فهمك حتى الآن. ستهدف العديد من الخطوات القادمة إلى تنشيط معرفتك الروحية، وإلى جعلها أكثر قوة وأكثر حضورا في داخلك، وإلى استحضار الذاكرة العتيقة لعلاقاتك الحقيقية بالكون ومعنى هدفك هنا. لذلك، سنبدأ سلسلة من الدروس التي لن تكون قادرا على فهمها، لكن يجب أن تنخرط فيها. أنت الآن بصدد النفاذ إلى غموض حياتك. غموض حياتك يحمل لك كل الوعود.

تذكر درسك طوال اليوم. اقرأه في بداية كل ساعة، وخلال فترات تدريبك العميق، ادخل في السكون والسلام. اسمح لنفسك بالنفاذ إلى غموض حياتك حتى ينكشف لك هذا الغموض. فالمعنى والهدف والاتجاه كلها تنبع من أصلك ومصيرك. في هذا العالم أنت مجرد زائر، ومشاركتك هنا يجب أن تعبر عن حياتك الأعظم خارج هذا العالم. بهذه الطريقة ينعم العالم ويرضى. بهذه الطريقة، لن تكون في صراع مع نفسك، لأنك ولدت من حياة أعظم، وترافقك المعرفة الروحية لتذكيرك بذلك.

التدريب 295: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.