فوق كل شيء اسع إلى المعرفة الروحية، لأن المعرفة الروحية ستمنحك كل ما تحتاج إليه سواها. ولن تسعى إلى المعرفة الروحية بقناعة كاملة إلا حين تدرك أن أي طريق آخر، وأي استخدام آخر لعقلك وجسدك، سيكون بلا جدوى، وسيقودك إلى مزيد من الارتباك. فمن دون المعرفة الروحية، يمكنك فقط أن تتعلم أنك بحاجة إلى المعرفة الروحية، ومع المعرفة الروحية، يبدأ كل تعلم حقيقي. لقد علمك ماضيك بالفعل الحاجة العظيمة إلى المعرفة الروحية. لست بحاجة إلى تعلم هذا الدرس مرة بعد مرة. فلماذا تكرر الدرس ذاته، متوهما أنه سيمنحك نتيجة مختلفة؟
بذاتك لا تستطيع أن تفعل شيئا. ومن دون المعرفة الروحية لا يمكنك إلا أن تولد مزيدا من الخيال. لذلك، فهناك جواب واحد لحاجتك الأعظم، وهذا الجواب الواحد يلبي جميع الحاجات الأخرى المنبثقة عن تلك الحاجة الواحدة العظيمة. حاجتك أساسية والاستجابة لها أساسية. لا تعقيد هنا، لأنك في جوهرك تحتاج إلى المعرفة الروحية لتعيش حياة ذات معنى. أنت بحاجة إلى المعرفة الروحية لتتقدم. أنت بحاجة إلى المعرفة الروحية لتدرك ذاتك الحقيقية. أنت بحاجة إلى المعرفة الروحية لتتم قدرك في العالم. من دون المعرفة الروحية، سوف تتيه ببساطة لتستوعب مرة أخرى أنك بحاجة إلى المعرفة الروحية.
هذا يوم لإعطاء الشكر، لأن صلواتك قد استجيب لها. لقد لبيت حاجتك. وقد منحت الهدية لاستعادة معرفتك الروحية. قبل كل شيء، اسع إلى ما يخدم كل شيء من خلالك. عندئذ ستغدو حاجتك وعلاج حياتك أمرا بسيطا، وستتمكن من المضي قدما بيقين وصبر، لتصبح طالبا مواظبا على علم المعرفة الروحية. يوما بعد يوم، تستعيد نفسك الحقيقية. يوما بعد يوم، تتحرر من كل ما يسعى إلى جرك إلى ظلام الارتباك. يوما بعد يوم يبدأ كل ما هو غير حقيقي في التلاشي ويبدأ كل ما هو أصلي في الظهور.
اذكر هذه الحقيقة العظيمة، وأكدها كل ساعة من اليوم — أنك تسعى إلى المعرفة الروحية قبل كل شيء. وفي ممارساتك التأملية العميقة، اسمح لنفسك أن تدخل السكون. اسمح لحياتك أن تتحول. اسمح للمعرفة الروحية بالظهور حتى تكون وسيلة للتعبير عنها، ففي هذا ستجد السعادة.
التدريب 281: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.