يمثل معلموك عائلتك الروحية التي هي خارج حدود هذا العالم. إنهم يحملون من أجلك ذاكرة أصلك ومصيرك، وهو ما عليك أن تتعلمه وتدركه من خلال تجربتك في العالم. لقد ساروا في دروب العالم. ويعرفون فرصه وصعوباته. هم يعرفون الأخطاء الممكنة التي قد تقع فيها، كما أنهم واعون بالأخطاء التي ارتكبتها بالفعل. إنهم مستعدون تماما لإرشادك. ولديهم الحكمة والإنجاز الذي يمكنهم من ذلك.
لذلك، لا تقلل من قيمتهم بالنسبة لك، وتذكر دائما أنهم حاضرون في حياتك ليدخلوك في المعرفة الروحية. إنهم يرغبون أن تصبح قويا في المعرفة الروحية، وفي نهاية المطاف قويا كما أصبحوا هم. وهكذا فإنهم يخدمون أعظم احتياج لك وأسمى هدف لك، وعليك أن تتبعهم، وتتلقاهم، وتكرم حضورهم، كما يكرم الطالب معلمه. هذا سيمكنك من تلقي هداياهم على نحو كامل، ويحررك من أي ارتباطات زائفة قد تسقطها عليهم. إن هذه علاقة عالية المسؤولية، وسوف تنضج في إطارها.
فاقبل، إذن، حضور معلميك. اقبله في كل ساعة حين تذكر نفسك بأنهم معك، واقبله في فترتي التأمل العميق حين تفتح نفسك لتلقيهم. هذه فرصة عظيمة للمعرفة الروحية. إن معلميك سيشرعونك في المعرفة الروحية، لأنهم لا يمكن أن يعرفوا إلا بها. أما صورك أو مفاهيمك عنهم فهي عديمة المعنى نسبيا، إلا من حيث إنها قد تقيد اقترابك منهم. يجب أن تجرب جوهر معلميك، وهو حضورهم، لكي تعرفهم معرفة كاملة. ومع تطور هذه التجربة، ستكتشف أن هذه هي الطريقة التي يمكنك بها تجربة الحياة ككل.
على الرغم من أن حواسك ستدرك أشكال الأشياء، فإن قلبك سيختبر جوهر الأشياء، وبهذه الطريقة تصبح الأشياء معروفة. وحين تعرف، ستدرك كيف تشارك معها. وهكذا، ستستخدم جميع قدراتك العقلية لهدف عظيم واحد، لأن المعرفة الروحية ستستخدم جميع قدراتك وقدرات العالم من أجل خلاص العالم، وهو خلاص المعرفة الروحية في العالم.
التدريب 273: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب لكل ساعة.