مع القوة تأتي المسؤولية. ستمنحك المعرفةُ الروحية القوة، وعليك أن تكون مسؤولا أمام المعرفة الروحية. لهذا السبب يجب أن تصبح تابعا، فمن خلال كونك تابعا تصبح قائدا، لأنك تصبح قادرا على التلقي وقادرا على أن تقاد. وبهذا ستعلم الآخرين كيف يتلقون، وستوفر لهم التوجيه. وهذا امتداد طبيعي للهدية التي تتلقاها الآن، والتي ستجد مع الوقت تعبيرها من خلالك في حياتك.

من المهم جدا أن تدرك العلاقة بين القوة والمسؤولية. المسؤولية تتطلب الانضباط الذاتي وضبط النفس والسيطرة على الذات. إنها تتطلب موضوعية تجاه حياتك الشخصية لم يبلغها بعد إلا القليلون في هذا العالم. وتكون المسؤولية عبئا إلى أن يعترف بها كمصدر للحماية. فهي الضمان والتأكيد على أن هديتك ستجد تعبيرا سليما ومقبولا في داخلك، وأنك ستتقدم وتتحقق من خلال تقديم مساهمتك.

من الشائع جدا في العالم أن يرغب الناس في القوة دون مسؤولية، لأن فكرتهم عن الحرية هي ألا يكونوا ملزمين بشيء. وهذا أمر عقيم تماما وله عواقب خطيرة جدا على من يصر على ممارسته. أما أنت، كطالب علم للمعرفة الروحية فعليك أن تتعلم قبول المسؤوليات التي تعطى لك، لأنها توفر لك الحماية والتوجيه اللذين تحتاج إليهما لكي تتطور تطورا سليما وإيجابيا وكاملا. وهي الضمانة بأن تحضيرك سيثمر النتيجة العظيمة التي وجد ليثمرها.

فكر في هذه الفكرة عند كل ساعة ولا تنسها اليوم. وفي ممارساتك الأعمق، فكر بعناية شديدة فيما تعنيه هذه العبارة. فكر في أفكارك عن القوة وتعرف كم تحتاج هذه الأفكار إلى مسؤولية تجاه مصدر أعظم لكي تستخدم وتعبر عنها بصورة صحيحة. ستكون فترتا الممارسة هاتان وقتا للنشاط العقلي والتطبيقي. فكر بعمق في جميع الأفكار المرتبطة بدرس اليوم. فمن الضروري جدا أن تفحص تفكيرك ومعتقداتك، لأنك يجب أن تفهم بنيتك العقلية الحالية لتدرك أثرها في حياتك الخارجية. قد يبدو درس اليوم موقظا في البداية، لكنه مع الوقت سيمنحك الثقة والطمأنينة اللتين ستحتاج إليهما لتتقدم بقلب.

التدريب 270: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب مرة واحدة لكل ساعة.