هذا البيان التوكيدي يمثل إرادتك الحقيقية. وإذا كنت لا تشعر بهذا، فهذا يعني أنك منشغل بشيء زائف لا أساس له في كيانك. إذا شعرت يوما أن الحقيقة خانتك، فهذا يعني أنك لم تدرك قيمتها. ربما خيبت خططك وأهدافك. ربما فقدت شيئا كنت تتمناه بشدة. ربما منعتك من ملاحقة شيء كنت ترغب فيه. لكن في جميع الأحوال، أنقذتك من الألم والبؤس. إلى أن يتم التعرف على وظيفتك الحقيقية، لا يمكنك أن تقدر كيف خدمتك الحقيقة، لأنك إلى أن تكتشف وظيفتك، ستحاول أن تدعي وظائف أخرى وتبررها. وإذا ثبطت هذه الوظائف الأخرى أو منعت بواسطة الحقيقة، فقد ينشأ ارتباك وصراع عظيمان. لكن تذكر أن الحقيقة أنقذتك دائما من خطأ أعظم كنت سترتكبه لولا ذلك.
لا يستطيع الناس تجربة المعرفة الروحية لأنهم منشغلون بأفكارهم وأحكامهم. هذه الأفكار والأحكام تخلق لهم عالما منغلقا على نفسه، عالما منغلقا على نفسه يتعذر عليهم فيه رؤية أي شيء خارجه. كل ما يمكنهم رؤيته هو فقط محتوى أفكارهم وهذا يلون تجربتهم في الحياة برمتها، لدرجة أنهم لا يستطيعون رؤية الحياة على الإطلاق.
لذلك، في فترتي تدريباتك، مدة كل منهما نصف ساعة، انظر وتبين كيف خدمتك الحقيقة. انظر إلى التجارب التي كانت سعيدة. انظر إلى التجارب التي كانت مؤلمة. تحديدا في التجارب المؤلمة، انظر كيف خدمتك الحقيقة. انظر بشكل منفتح. لا تدافع عن موقف سابق إذا وجدت نفسك تميل إلى ذلك. وإذا كان الألم لا يزال موجودا من جراء خسارة حدثت في وقت سابق، فاقبل هذا الألم وما يصاحبه من تثبيط، لكن حاول أن تنظر وتتبين كيف خدمتك تلك الخسارة حقا.
إن منظور كونك قد خدمت من خلال تجربتك هو أمر يجب أن تنميه. وهو لا يبرر التجربة نفسها. افهم هذا. إنه يمنحك فقط فرصة لاستخدام تجربتك من أجل تقدمك وتمكينك. الحقيقة تعمل في عالم من الأوهام لمساعدة من يستجيبون للحقيقة في حياتهم. أنت تستجيب للحقيقة وإلا لن تشرع ببرنامج التطوير هذا. هذا يعني أنك وصلت إلى المنعطف الذي يبدو فيه أن الحقيقة تتنافس مع أشياء أخرى حتى أصبحت هناك صعوبة بالغة في التعرف عليها. في برنامج التطوير هذا، سوف يتم تمييز الحقيقة عن كل ما سواها بطريقة يمكنك تجربتها بشكل مباشر دون أن يكون لديك التباس بسبب مظهرها أو وجودها المفيد في حياتك. لأن الحقيقة هنا لخدمتك كما أنك أنت هنا لخدمة الحقيقة.
التدريب 27: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة.