إذا كنت لا تعرف من أنت، فلا يمكنك إلا أن تحكم على ما تظن أنك عليه. أفكارك عن نفسك تقوم إلى حد كبير على توقعاتك وخيبات أملك. من الصعب جدا مراقبة نفسك من داخل عقلك الشخصي، لأن عقلك الشخصي مكون من أفكارك الشخصية، التي لم تولد من المعرفة الروحية. لرؤية نفسك بالمعرفة الروحية، يجب أن تكون على علاقة مع المعرفة الروحية. سيقودك ذلك إلى تجربة نفسك بطريقة جديدة تماما. يجب أن تكرر هذه التجربة ويعبر عنها مرة بعد مرة وفي حالات كثيرة. وعندئذ ستبدأ في أن تحصل على إحساس حقيقي وتجربة حقيقية لمن تكون. لن يولد هذا الإحساس وهذه التجربة من الإدانة وعدم الغفران، لأن فكرتك عن نفسك وحدها هي التي يمكن أن تصاب بخيبة الأمل. والحياة ستخيبك بهذه الطريقة، لأن الحياة لا تستطيع إلا أن تتمك وفقا لطبيعتك الحقيقية وذاتك الحقيقية. وأن تدرك هذا يعني أنك قد أدركت قيمة الحياة ومعناها وتضمينك فيها. هذا يتطلب تمييزا. هذا يتطلب الحكمة. هذا يتطلب إعدادا خطوة بخطوة. ويتطلب صبرا وتسامحا. ويتطلب أن تتعلم استخدام تجربتك للخير وليس للشر.

لذلك، فإن إدانتك لنفسك لا أساس لها من الصحة. إنها تقوم فقط على الافتراضات. تذكر هذا عند كل ساعة وانظر فيه على ضوء جميع أحداث هذا اليوم، والتي ستعلمك معنى درس اليوم. في فترتي التدريب الأطولين، أشرك عقلك مرة أخرى بنشاط في محاولة فهم معنى درس اليوم.

مع اختراقك لحكمك على نفسك، أدرك أنه ناتج من خوفك ويستند إلى الافتراض. إذا أدركت أنك لا تعرف من أنت وكنت مشوشا تماما بشأن هذا، فستضع نفسك في موقف يمكنك من أن تصبح طالب علم حقيقي في المعرفة الروحية. ستضع نفسك في موضع يسمح لك بتعلم كل الأشياء بدلا من محاولة الدفاع عن افتراضاتك. هذا يمثل طلبك للعلم. وظيفتك في الحياة الآن هي أن تكون طالب علم في المعرفة الروحية. استخدم عقلك اليوم بشكل هادف. استخدم عقلك بموضوعية. استخدم عقلك لإدراك ما لا تعرفه وكل ما تحتاج إلى معرفته. استخدم عقلك لتقدير واستخدام الخطوات التي أعطيت لك الآن لاستعادة المعرفة الروحية في العالم.

التدريب 262: فترتا تدريب مدة 30 دقيقة لكل فترة. وتدريب لكل ساعة.