مع المعرفة الروحية تكون حرا في العالم. تكون حرا في الانضمام. تكون حرا في المغادرة. تكون حرا في عقد الاتفاقات. تكون حرا في إتمام الاتفاقات وتغييرها. تكون حرا في تسليم نفسك. تكون حرا في تخليص نفسك. في المعرفة الروحية أنت حر.
لكي تفهم المعنى الحقيقي لهذه الفكرة وتعي قيمتها المباشرة لك في ظروفك الحالية، عليك أن تفهم أنك لا تستطيع استخدام المعرفة الروحية لإشباع نفسك. لا بد أن يكون ذلك فهما ضمنيا. لا تغفل عن هذا أبدا، لأنك إن ظننت أنك تستخدم المعرفة الروحية لإشباع نفسك، فستسيء تفسير المعرفة الروحية ولن تجربها. كل ما ستفعله هو أنك ستحاول تحصين أوهامك ومحاولاتك للهرب. هذا لن يزيد إلا من قتامة الغيوم التي تظللك الآن. ولا يمكن لذلك إلا أن يخيب آمالك بوصفه شكلا من أشكال التحفيز المؤقت ويزيد من إحساسك بالعزلة والبؤس.
في المعرفة الروحية أنت حر. لا قيود الآن، لأن المعرفة الروحية ستعطيك حيث يقصد أن تعطى وستعبر عن نفسها من خلالك حيث يقصد أن يحدث ذلك التعبير. وسيحررك هذا من كل ارتباط وتعامل غير ملائم ويدفعك إلى الأشخاص الذين ينتظرونك. سيقودك إلى الظروف التي تعود بأعظم نفع عليك وعلى غيرك من المشاركين فيها. هنا تكون المعرفة الروحية هي المرشد. وهنا تكون أنت المتلقي. هنا تكون أنت المساهم. لا توجد حرية أعظم من هذه الحرية، ففي هذا أنت حر.
ذكر نفسك بهذه الفكرة في بداية كل ساعة، وفي فترتي ممارستك على التأمل العميقة، ادخل مرة أخرى السكون والصمت. اسمح مرة أخرى لعقلك بالهدوء، لأنك في هذا تكون حرا. جهز نفسك لتدريباتك من خلال تكرار الفكرة وتكريس نفسك لممارستك. من دون هيمنتك، سيكون عقلك حرا وسيجرب عمقه في المعرفة الروحية.
التدريب 167: فترتا تدريب مدة كل منهما 30 دقيقة. وتدريب لكل ساعة.