يعتقد الناس أن الرب يخضع لجميع نقاط الضعف والمشتتات للعقل الشخصي. يعتقدون أن الرب غاضب أو منتقم أو غيور، وهذا أمر سخيف بالطبع. كيف يمكن لخالق الكون بأسره أن يغضب أو ينتقم أو يغار؟ يعتقد الناس أن الرب يفكر كما يفكرون، بكل نقاط ضعفهم ومزاجهم الضعيف.

يعتقد بعض الناس أن المعرفة الروحية مثل هذا أيضاً، لكنها ليست كذلك. هذا ما يجعلها مختلفه تماماً عن عقلك الشخصي والاجتماعي. وهذا ما يمنحها الشدة والاتساق والقوة والتصميم. لأن المعرفة الروحية التي بداخلك لا يمكن أن يغريها أو يحرضها أي شيء في العالم. إنها تستجيب فقط للمعرفة الروحية في الآخرين، ولا تستجيب إلا للرب.

أنت محظوظ جداً لوجود مثل هذا المرشد الرائع والجدير بالثقة في داخلك. وعندما تكتسب ارتفاعاً على هذا الجبل وتتعلم أن ترى ما وراء قمم الأشجار وحدود الوديان، سوف تبدأ في رؤية أن المعرفة الروحية حقاً هي نفسك الحقيقية، وهي الذات التي لا تنفصل عن الحياة.

سترى أن كونك صادقاً مع المعرفة الروحية هو، في أنقى معانيه، أن تكون صادقاً مع نفسك. سترى أنه لا يمكنك أبداً منح حياتك بالكامل لشخص آخر ما لم تسترشد بالمعرفة الروحية للقيام بذلك، وأن جميع الالتزامات والترتيبات الأخرى كانت بطبيعتها غير مكتملة ومحدودة في الوقت.

هنا يجعل ظهور المعرفة الروحية الاتحاد الحقيقي مع الآخر ممكناً. هذا يؤسس الزواج على مستوى كامل، على مستوى أعمق، يتجاوز حدود الفكر — زواج أو صداقة أو شراكة تتجاوز الفهم البشري ولها قوة ونعمة الرب في داخلها.